ط طول الموجة، سر سرعة الإشعاع، هـ كوانتوم العمل يساوي 605×10 -27 أرغة/ ثانية) ولما كان الإشعاع يتفاوت تردده كان ثمة حبات مختلفة بالمقادير من الطاقة.
ثم تجاوز الانفصال الطاقة والكهرباء والمادة فدخل بنية الضوء لما كشف العلماء الظاهرة الكهرضوئية التي يحصل فيها تيار كهربائي بتأثير الضوء في صفيحة معدنية والتي لم يمكن تفسيرها إلا باعتبار الضوء ذا بنية منفصلة أيضًا. وحبة الضوء هي الكوانتوم نفسه الذي أشار إليه بلنك وقد دعيت حبة النور هذه"فوتونًا photon وترجمناها نحن بالسنية (تصغير السنا وإلحاق تاء التأنيث به) . وكذلك ببنية الضوء المنفصلة استطاع العلماء تفسير ظاهرة كمبتون سنة 1923 وهي تبادل الكهرب وحبة النور قسطًا من الطاقة كما تصطدم كرة البليار بكرة أخرى، وتفسير ظاهرة رامان سنة 1928 وهو تبادل وسط شفاف (سائل صاف أو غاز أو بلورات) والضوء نصيبًا من الطاقة أيضًا."
هذا الانفصال في الضوء والطاقة والكهرباء والمادة شتت شمل نظام الفيزياء في أوائل القرن العشرين إذ كان ثمة ظواهر لا تفسير إلا بطبيعية الضوء الموجية الحبيبية المنفصلة إلى غير ذلك من الظواهر التي استرعت أنظار العلماء واجتذبت اهتمامهم. حتى جاء الفيزيائي الفرنسي لويس دوبْرُويُ (10) فأنشأ عام 1923 نظرية الميكانيك الموجية وهي تقرن بالكهرب طول موجة ط= هـ/كحك (هـ كوانتوم العمل الذي سلف ذكره، كحك كمية حركة الكهرب أي جداء كتلته في سرعته) وعقبه العالم الألماني هيزنبرغ فأنشأ الميكانيك الكوانتية الجديدة واعتبر كلا العالمين لكلٍّ من المادة والضوء جانبين أحدهما موجي متصل والآخر حبيبي منفصل.