كذلك البرهان الثالث عشر"لو قدرنا خطأ مركبًا من جزءين فأمكننا أن نعمل علينا مثلثًا متساوي الأضلاع ولا يحصل ذلك إلا إذا وقع كل واحد على متصل الآخرين وذلك يوجب التجزئة".
إن نظرية فيثاغورس يتكرر الاعتماد عليها فالبرهان الرابع هو أنه"لو أخذنا خطأ من جزءين ووضعنا على أحد الجزءين جزءًا آخر فتحصل هناك زاوية قائمة فوترها إن كان من جزءين كان وتر الزاوية القائمة مساويًا لواحد من الضلعين المحيطين. هذا خلف. وإن كان من ثلاثة أجزاء كان الوتر مساويًا لمجموع الضلعين. هذا خلف. فإذًا هو أكثر من الاثنين وأقل من الثلاثة. فقد وجد الأقل من الجزء" (2) .
وهكذا تتواتر البرهانات بأشكال شتى على اقتضاء وجود كسر لرفض وجود الجزء الذي لا يتجزأ وذلك لاعتبار الجزء بمثابة الرقم (1) كما أسلفنا. ولا بأس عندنا أن نعرض برهانين آخرين:
"البرهان السادس عشر أن إقليدس برهن على أن كل خط فإنه يصح تنصيفه فالخط المركب من الأجزاء الفردة يصح تنصيفه فينتصف الجزء وهو المدّعى."
البرهان السابع عشر إذا أوقعنا خطًا مستقيمًا كالوتر على زاوية قائمة حتى يحصل الوتر جذر مجموع مربع الضلعين وفرضنا الضلعين كل واحد منهما خمسة كان هذا الوتر جذر خمسين فإن حركنا طرف هذا الوتر من أحد الجانبين جزءًا تحرك الطرف الآخر لا محالة أقل من جزء فإنه إن تحرك جزءًا حتى حصل أحد الضلعين ستة والآخر أربعة حصل الوتر جذر اثنين وخمسين. هذا خلف. فإذا قد تحرك أقل من جزء" (3) ."