فهرس الكتاب

الصفحة 1916 من 23694

ولما تحاور أبو الريحان البيروني (362هـ/973م-443هـ/1051م) 1 وابن سينا جاء في السؤال الرابع الذي سأله البيروني ابن سينا في الرد على المعلم الأول:"لم استشنع أرسطو طاليس قول القائلين بالجزء الذي لا يتجزأ؟"وقد شعر البيروني بالصعوبة التي تكمن في هذا القول. ولكنه وجد صعوبات أكثر في القول المقابل فأشار إلى أن"القول بأن الجسم لا يتجزأ إلى مالا نهاية أشنع". ثم يسأل كيف التخلص من حرج كلا الموقفين. ويجيب ابن سينا أن أرسطو إنما أراد الانقسام بالقوة ولكن البيروني يلزمه إذا ذاك بمشكلة أنه لو انقسمت الأبعاد انقسامًا غير متناه لوجب أن يساوي قطر المربع إحدى أضلاعه. ويبدو فيما سبق أن النظرية تجاوزت الميدان الديني وأصبحت قضية مطروحة للبحث في الفلسفة الطبيعية عند الفلاسفة المسلمين من ممثلي الفلسفة المشائية ومن المستقلين عن تلك الفلسفة البارزين الأعلام أمثال البيروني وأبي البركات هبة الله البغدادي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت