كان أمام خالد أن يواجه جيشين على وشك الاندماج، ثم من جهة ثانية عليه أن يمنع جنود العدو الهاربين من المعارك من العودة إلى معارك أخرى فبالنسبة للمشكلة الأولى بادر خالد إلى الهجوم على جيش"الأندرزرغر"قبل وصول جيش"بهمن"كما أوكل بإيكال أمر بمنع الجنود من الالتحاق بمعارك أخرى إلى سويد بن مقرن، حيث أوجد مفارز لحراسة نهر دجلة من أسفل ومنع كل محاولة اجتياز يقوم بها العدو من الشمال والشرق وإنذار خالد بما تدعون. حشد خالد قلب جيشه أمام جيش الأندروزغر واستدرجه للقتال، في حين حرك الجناحين من الخيالة يمينًا ويسارًا دون أن يلحظ الفرس ذلك. وبعد أن أنهكهم أعطى إشارته فبرز الجناحان وتم تطويق الجيش الفارسي الذي وقع في الفخ وهرب قائد الأندروزغر إلى الصحراء. كان ذلك في أوائل أيار عام 633م.
توقف بهمن قائد الجيش الثاني عندما سمع بالهزيمة، لتأتيه الأوامر من الإمبراطور بدفع جيشه إلى أُلَّيْس فتركه ليقاتل الإمبراطور وتقدم"جابان"بالجيش إلى نهر عرف نهر الدم فدفع خالد بالمثنى للاستطلاع ثم هاجمهم خالد عند تناولهم الطعام ودامت المعركة ساعتين تراجع الفرس بعدها هاربين فلاحقهم العرب وأعملوا السيف حتى تلون النهر بالدم (14) وكان ذلك في منتصف أيام 633م.