فهرس الكتاب

الصفحة 19068 من 23694

خلال الإعداد للاشتباك أسر أحد أكفأ قواد مسيلمة وهو مجّاعة بن مرارة وقد خطط خالد للقيام بالهجوم منذ البداية، وأن يجبر قومه على وضعية الدفاع وعدم السماح له بالانتقال إلى الهجوم المعاكس، وشكل جيشه بحيثُ قاد هو القلب، وكان زيد بن الخطاب على الميمنة وأبو حذيفة على الميسرة، وبدأت المعركة الأولى من شوال 11 هـ/ك1 632م بشكل تصادمي وهَدَفَ خالد فيها إلى خرق دعامات مسيلمة والوصول إليه. لكن الأخير قام بالهجوم المعاكس، وتراجع المسلمون عن سهل عقرباء ووصل المرتدون إلى معسكر المسلمين لكن حركة المسلمين من جهة الجنوب أوقفت هجوم المرتدين. وأعاد خالد ترتيب قواته وتقدم بها مرة أخرى إلى سهل عقرباء في هجوم ثان وصمد المرتدون.. هنا تبرز عبقرية خالد حينما دعا وسط الصدام إلى المبارزة وأسقط كل من تقدم إليه، مقتربًا من مسيلمة، داعيًا إيَّاه للمحاولة ومنتظرًا أن يأخذه على حين غرة. لكن مسيلمة انتبه في اللحظة الأخيرة وهرب، وكان هَربهُ بداية الشك والهزيمة. وبدأت صفوف المرتدين تتهاوى، بحيث نادى قائد ميسرة مسيلمة رجاله أن يلتجئوا إلى حديقة الحصن التي عرفت بحديقة الموت، ونجح أحد المسلمين بالقفز فوق سور الحديقة وفتح الباب فاندفع المسلمون إلى داخلها حيث نشب قتال شرس شارك فيه مسيلمة وتمكن"وحشي"قاتل حمزة بن عبد المطلب من تسديد حربته إلى مسيلمة في وقت تقدم فيه أبو دجانة أحد الأنصار وأكمل بالسيف ما بدأه وحشي وانتهى مسيلمة. وشاع الخبر وهدأت المعركة ليخلد الناس إلى الراحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت