ب- نهاية مالك بن نويرة (10) : وهو زعيم بني يربوع الذين يسكنون الشمال الشرقي من الجزيرة العربية، وكان"البطاح"مركز القبيلة وقدم مالك على النبي"ص"وقدّم الولاء للإسلام فعينه النبي"ص"لجمع الزكاة وإرسالها إلى المدينة لكن بعد وفاة النبي"ص"نكث العهد وأعاد الأموال لأصحابها.
تحرك خالد إلى البطاح بعد معركته مع سلمى وبعد محاولة مع زعماء جيشه الذين كانوا ينتظرون أوامر الخليفة بالتحرك، لكن خالدًا لم يأبه لتلك المعارضة وأقدم على متابعة عمله مستفيدًا من الخوف الذي أصاب مالكًا بعد انتصار المسلمين على طليحة وسلمى - ومغادرة سجاح إلى العراق والتي كان مالك قد تحالف معها ونصح مالك رجاله بالاستسلام وبدأ يعد العدة لذلك إلى أن ألقي القبض عليه مع زوجته وبعد نقاش مع خالد قتله خالد.
ج- موقعة اليمامة (11) : كان أبو بكر قد أمّر عكرمة على أحد الألوية الموجهة لقتال المرتدّين وكلفه مشاغلة مسيلمة في اليمامة، وهدفه من ذلك تثبيت مسيلمة في اليمامة ما دام عكرمة باقيًا في الميدان، بحيث يظل يتوقع هجوم المسلمين دون أن يتمكن من ترك قواعده، وهو يتيح لخالد قتال القبائل المرتدة دون تدخل مسيلمة. وقد حقق خالد ما أراده أبو بكر وقضى على تمرد أسد بن يربوع من تميم وبني غطفان وأعاد هذه القبائل إلى الإسلام مع بني سليم وطيّئ ومن أتاه من المدينة من الأنصار والمهاجرين، واتجه إلى حيث يعسكر مسيلمة في سهل"عقرباء"عند الضفة الشمالية من وادي حنيفة وبلغ جيشه 13 ألف مقابل 40ألفًا جمعهم مسيلمة.