فهرس الكتاب

الصفحة 19066 من 23694

1-حروب الردة: شغلت حروب الردة السنة الأولى من حكم أبي بكر، وكان لخالد بن الوليد الدور المركزي في هذه الحروب، وقد عقد له أبو بكر قيادة أحد الألوية العشرة التي جهزها لقتال المرتدين، جاعلًا من هذا اللواء القوة الضاربة الرئيسية بينما كلّف الألوية محاربة المرتدين الأقل شأنًا، كما أبقى لديه لوائين كاحتياط لتعزيز خالد بحسب وقائع الحرب -على أن يبدأ خالد الحرب ويُخرج باقي الألوية على ضوء نتائج عمليات خالد. وتركزت خطة أبي بكر بتطهير أواسط الجزيرة العربية -ثم إخضاع مالك بن نويرة، وأخيرًا التركيز على أخطر الأعداء مسيلمة الكذاب - أي أنه كان يهدف إلى حشد قواته ضد الجيوش المعادية الرئيسية والقضاء على كلّ جيش على انفراد وبالتتالي.. ثم تطهير المناطق البعيدة.

أ- القضاء على طليحة بن خويلد الأسدي (8) : جمع طليحة قواته من غطفان وبني أسد في بزاخة ودعا طيئًا لمساندته - لكن أبا بكر أرسل من ذي القصة عدي بن حاتم زعيم طيِّئ الذي حافظ على إيمانه مع خالد لإقناع طيِّئ بالامتناع عن المساندة ونجح عدي في مسعاه وتمكن من إبعاد طيء عن مساندة طليحة بل بالانضمام إلى المسلمين وخالد وانتهى الأمر إلى اللقاء في سهل بزاخة جنوب شرقي جبل أجأ، حيث كان النصر للمسلمين وهرب طليحة لاجئًا إلى قبيلة كلب في الشام، ما لبث أن دخل في الإسلام، وبعدها ساهم في الفتوح في العراق. ونتج عن الانتصار في بزاخة مسارعة قبائل بني عامر وبعض بطون هوازن وبني سليم إلى تقديم الولاء لخالد لكنه لم يقبل إلا قتل من قام بقتل المسلمين. وتوجه بعد ذلك إلى"ظفر"لمواجهة سلمى (9) بنة مالك بن حذيفة من غطفان التي جمعت بعضًا من هوازن وسليم ونجح خالد في قتل سلمى وإنهاء تمرد جماعتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت