فهرس الكتاب

الصفحة 19038 من 23694

إن صورة خالد بن الوليد ستبقى، ويجب أن تبقى، منزهة بعيدة عن كل ما يشوه جمالها وعظمتها ويسيء إلى عبقريتها وبطولاتها، لما له من مواقف مجيدة ورائعة في رسم تاريخ أمتنا العربية، إنه نموذج نادر يريد أعداء الأمة تشويه صورته البطولية لئلا يكون قدوة لشباب العرب في تضحياتهم وإخلاصهم وجرأتهم واستماتتهم في الذود عن أرض الوطن والحفاظ على عقيدة الأمة ومقدساتها.

ومن الجدير بالذكر أن الحقد والحسد والضغينة والخلاف تلعب دورًا كبيرًا في الدس وتشوبه الحقائق للإساءة إلى الشخص المقصود بالحسد والحقد عليه. ومن الملاحظ أن الرجل الذي حمل على خالد لزواجه من أرملة مالك هو أبو قتادة، وهو نفسه الذي حمل على خالد عند فتح مكة وجاء إلى رسول الله (ص) وأخبره أن خالد بن الوليد قتل بني خديجة دون رحمة برغم استسلامهم. وكان أبو قتادة يتربص بخالد ويحمل له في نفسه كراهية وحقدًا دنيئًا ومع ذلك لم يجد ما يشفي غليله لا عند الرسول (ص) ولا عند أبي بكر الذي عاتبه لأنه ترك الجهاد وأمره بالعودة ليلتحق بقوات خالد بن الوليد. وما أظن ولا أعتقد أن رسول الله (ص) كان يغض النظر عن خالد إذا ما تجاوز حدود الشرع وكذلك بالنسبة لخليفته أبي بكر، وهو من عرفناه شدة في موقفه من الدفاع عن الدين وتعاليمه ولا تأخذه في الحق لومة لائم.

خالد ومسيلمة الكذاب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت