فهرس الكتاب

الصفحة 19030 من 23694

صحيح أن أبا بكر أرسل أحد عشر جيشًا إلى جميع مناطق التمرد والردّة والخطر في شبه جزيرة العرب، مستهدفًا القضاء على حركات الردة، سواء أكانت ردة كاملة عن الإسلام، أو كانت ردة جزئية بامتناعها عن دفع الزكاة. لكن اعتماده في هذه الجيوش كان بالدرجة الأولى على من اقترن اسمه باسم حرب الردة وهو سيف الله خالد بن الوليد الذي شكل ما يشبه العمود الفقري، والدعامة الأساسية لتلك الجيوش التي انطلقت من المدينة المنورة. وعهد الخليفة أبو بكر إلى خالد بحمل المسؤولية الأولى في هذه الحروب، إنها عبقرية القائد السياسي أبي بكر في اختياره للرجل المناسب في وقت عصيب لحمل أخطر مهمة يتوقف عليها بقاء الدولة أو زوالها. وكذلك كان نجاحه في تنظيم هذه الجيوش والتنسيق بين تحركاتها وسرعة الاتصال بقادتها وإمدادها، كل ذلك كان له دور كبير في نجاحه في تنظيم هذه الجيوش والتنسيق بين تحركاتها وسرعة الاتصال بقادتها وإمدادها، كل ذلك كان له دور كبير في نجاحها في تحقيق مهماتها وإحراز الانتصارات المتتالية وإعادة الوحدة للدولة العربية الإسلامية.

لقد ظن المتمردون المرتدون أن الفرصة مواتية جدًا لتحركاتهم عندما سمعوا بوفاة رسول الله (ص) ، وبتسلم أبي بكر لمنصب الخلافة، وبإرساله جيش أسامة بن زيد إلى أطراف بلاد الشام، مما أوهمهم بضعف المسلمين في الحجاز. وإذا بهم يُفاجَئون بقوة شخصية أبي بكر مما يندر مثيله في مثل هذه الأحوال الخطيرة التي تكاد تعصف بالدولة وتقضي على وحدتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت