ولعلّ من أوضح المسائل التي اختلف فيها الكاتبان مسألة من استلم رسالة عزل خالد وتولية أبي عبيدة. فخطاب يرى أن خالدًا هو الذي استلمها في حين يرى غلوب أن الذي استلمها أبو عبيدة. وماذا بعد اليرموك؟
يقول خطاب: إن جيش المسلمين تقدَّم صوب دمشق وفي مقدمته خالد بن الوليد، ولما حاصروها كان أبو عبيدة على ناحية، وخالد على ناحية، وعمرو بن العاص على ناحية. ودام الحصار سبعين ليلة. وكان خالد لا يبيت إلا على تعبئة. وذات ليلة علم أن أهل دمشق لديهم حفلة بمولود بطْريقهم، فانتهز الفرصة، وتسلَّق بأتباعه السور من جهة باب المدينة الشرقي، واقتحمها. وفزع من فيها، فقصدوا أبا عبيدة، وصالحوه وفتحوا له الباب الذي في ناحيته. وهكذا دخل خالد البلدة عنوة، ودخلها أبو عبيدة صلحًا، وأجريت ناحية خالد مجرى الصلح (45) .