فهرس الكتاب

الصفحة 18954 من 23694

ويسرد خطاب ما حدث لخالد بعد دخول الحيرة تحت حكم المسلمين؛ بداية باستيلائه على الأنبار، التي اقتحم الخندق المحيط بها بنحر الضعيف من الإبل وردمه بها، ثم باستيلائه على عين التمر، التي هرب من كان فيها من العجم واستسلم له العرب فقتلهم، ثم في ذهابه إلى دومة الجندل- بأمر من أبي بكر- مددًا لعياض بن غنم، وما حدث من هزيمته لمن خرج من أهلها لقتاله، واقتحامه حصنها وقتله الأسرى منها إلا بني كلب الذين سبق أن أمَّنهم بنو تميم بقيادة عاصم بن عمرو والأقرع بن حابس، وإقامته فترة فيها، وردّه الأقرع إلى الأنبار، ثم مهاجمته لبعض بني تغلب في الثني والزميل وقتله لفئات من بني تغلب هناك (35) .

أما غلوب فيذكر أن خالدًا بعد استيلائه على الحيرة سارع إلى مواصلة القتال، فحاصر الأنبار، التي تحدّها الصحراء من الشمال والغرب. وكانت محاطة بأسوار وخندق ردم خالد جزءًا منه بنحر ضعيف الإبل ورميها فيه، ثم هاجمها. وبعد ذلك هاجم فئات من تغلب وغيرها في عين التمر حتى اختفوا، واحتلَّ البلدة، فقتل رجال حاميتها صبرًا، وقسم النساء والأطفال سبيًا بين المسلمين (36) .

وهكذا أنهى كلٌّ من المؤلفين الحديث عن دور خالد في محاربة الفرس بالعراق. وكما هو متوقع سوّغ خطاب بعض أعماله في حين رأى فيها غلوب قسوة.

5-دور خالد في محاربة الروم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت