فهرس الكتاب

الصفحة 18948 من 23694

أما غلوب فيقول: إن مالكًا كان شجاعًا كريمًا، كما كان شاعرًا مشهورًا، وإنه لم يرد أن يخضع لخالد، فأمر أتباعه أن يتفرقوا، وانعزل مع أسرته في الصحراء. وقد فضَّل خالد أن يتخذ موقفًا صارمًا تجاهه، فبعث سرايا تطارد المتفرقين، وأسر مالكًا، ثم قتله ورفاقه صبرًا. وفي خلال أربع وعشرين ساعة تزوَّج خالد زوجة مالك. وهذا يدعو إلى بأنه قتله ليتزوج امرأته. وكثر المعترضون على ما فعل خالد، فاستقدمه أبو بكر إلى المدينة ليرى ما لديه فقال خالد: إنه لم يأمر بقتل مالك، وإنما حدث سوء فهم من قِبَل حراسه، فقتلوه. فقبل أبو بكر عذره، وأبقاه قائدًا (23) .

مع مسيلمة:

كان مسيلمة قد ادَّعى النبوة في حياة النبي، (، وبقي مصرًا على ادِّعائه بعد وفاته. وتبعته أكثرية قومه بني حنيفة. وأرسل أبو بكر إليه عكرمة بن أبي جهل، ثم شرحبيل بن حسنة، للقضاء على فتنته. لكنهما لم ينجحا في ذلك. ثم وجَّه إليه خالد بن الوليد بعد الفراغ من أمر مالك بن نويرة وطليحة الأسدي، وأمدَّه بسليط الأنصاري ليكون ردءًا له من أن يؤتي من الخلف. ويلخص خطاب ما حدث وفق ما هو متداول في المصادر بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت