فهرس الكتاب

الصفحة 18946 من 23694

يقول خطاب: في أثناء مقام النبي، (، في تبوك(9هـ/630م) بعث خالد بن الوليد في أربع مئة وعشرين فارسًا إلى أكيدر الكندي في دومة الجندل، فوجده في رحلة صيد فهاجمه، وأسره، وأجاره عن القتل حتى يأتي به رسول الله، (، على أن يفتح له دومة الجندل، ففعل. وصالحه على 800 من السبي، و2000 من الإبل و400 درع و400 رمح. ولما وصل أكيدر إلى النبي، (، صالحه على الجزية وكتب له كتاب أمان(18) . أما غلوب فيكتفي بالقول: إن محمدًا أرسل خالدًا ليحضر حاكم دومة الجندل، وإنه توصل معه إلى صلح يشتمل على دفع جزية سنوية (19) .

3-دور خالد في حروب الردَّة:

من المعلوم أن أبا بكر، رضي الله عنه، أرسل أحد عشر قائدًا لمحاربة المرتدين. وكان خالد بن الوليد أعظم قائد من هؤلاء تحقَّق على يديه القضاء على حركة الردَّة. وأهم أعماله قتاله لطليحة الأسدي، ومالك بن نويرة، ومسيلمة الكذاب. فما حديث خطاب وغلوب عن أعماله تلك؟

مع طليحة:

ذكر خطاب خروج أبي بكر من المدينة للتمويه بأنه سيقوم بغزو ضد المرتدين، وبعثه عدي بن حاتم الطائي إلى قومه قبل سير خالد إليهم، ونجاحه في إقناعهم بالتخلِّي عن محالفة طليحة. ثم قال: إن خالدًا سار بمن معه ومن انضم إليه من طيئ وعددهم ألف راكب إلى طليحة في بُزاخة، وأرسل عكاشة بن محصن وثابت بن أقرم طليعة لقواته، وعبَّأ جيشه للقتال، فقالت له طيئ: نحن نكفيك قيسًا فإن بني أسد حلفاؤنا، فقال: قاتلوا أي الطائفتين شئتم. إلا أن عديًا قال: لا أمتنع عن جهاد بني أسد لحلفهم. فقال له خالد: إن جهاد الفريقين جهاد. لا تخالف رأي أصحابك، وامض بهم إلى القوم الذين هم لقتالهم أنشط. ثم سار بجيشه، وتقاتل مع طليحة قتالًا شديدًا. ولما رجحت كفة المسلمين هرب طليحة بامرأته. وبذلك قضى خالد على فتنة طليحة. وأدَّى انتصاره عليه إلى عودة من تحالف مع بني أسد من القبائل المجاورة لها إلى الطاعة. ويعلِّل خطاب انتصار خالد السريع بأسباب منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت