فهرس الكتاب

الصفحة 18945 من 23694

في يوم حنين:

كان خالد على مقدمة المسلمين في مئة فارس من بني سُلَيم عندما زحفوا من مكة إلى الطائف لقتال هوازن وثقيف (14) ، وذلك في شوال من السنة الثامنة للهجرة. وانحدر المسلمون في وادي حنين قبل انبلاج الفجر، فانهالت عليهم سهام المشركين الذين كانوا قد رصدوا لهم من كل جانب، وانكشفت خيل بني سُلَيم مولية، وتبعهم مسلمو الفتح من أهل مكة، ثم تبعهم الناس منهزمين. لكن الرسول، (، ثبت مع قليل من أصحابه وأهل بيته، ثم تجمَّع المسلمون حوله وشنُّوا هجومًا مضادًا على المشركين، فانهزموا. وقد جرح خالد في ذلك الهجوم.

ويرى خطاب أن مقدمة المسلمين، بقيادة خالد، لم تقم بواجبها، الذي هو الحصول على المعلومات عن العدو حتى لا يباغت القسم الأكبر من الجيش؛ بل اندفعت إلى الأمام بسرعة قبل معرفة حقيقة موقف العدو في وادي حنين، فاندفعت وراءها قوات القسم الأكبر لاعتقادها أن اندفاعها آمن (15) . ولعلَّ من أسباب ذلك الاندفاع إعجاب بعض أفراد الجيش بكثرتهم، وقد ذكر الله ذلك في كتابه الكريم (16) .

في غزوة الطائف:

بقي خالد برغم جراحه، قائدًا لمقدمة الجيش. وفي طريقه إلى الطائف قاتل فلول المشركين. وكان بين قتلاهم امرأة. فلما مرّ النبيّ، (، بها قال: من قتلها؟ قيل: خالد بن الوليد. فقال لبعض من معه: أدرك خالدًا وقل له: إن رسول الله ينهاك أن تقتل امرأة أو وليدًا أو عسيفًا. ولما حاصر المسلمون الطائف كان خالد ينادي: هل من مبارز؟ فلا يجيبه أحد(17) .

في دومة الجندل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت