كان الوزير التونسي خير الدين باشا قد قام بزيارة لأوربا وعاش فيها عدة سنوات قبل أن يتولى الحكم في تونس. فلفتت أنظاره النهضة العلمية التي بدأت تنمو وتزدهر فيها، وخاصة في فرنسا. وألف بعد عودته كتابًا دعاه:"أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك"ومن آرائه التي أوردها في هذا الكتاب اقتناعه بأن السبيل الوحيد لنهضة العالم الإسلامي هو اقتباس الأفكار العلمية والسياسية المنتشرة في أوربا، وإنشاء المؤسسات التي تعمل على نشرها.
وحينما زار خير الدين باشا باي تونس لندن، وكان الشدياق فيها، بادر إلى تهنئته بالوصول، وأنشده قصيدة مدحه فيها. فوقعت في نفسه موقعًا حسنًا، وعرض على الشدياق وظيفة حسنة في تونس، وهي إنشاء صحيفة (جورنال) تضم الأخبار الداخلية والخارجية، مترجمة من اللغات الأجنبية أو غير مترجمة.