فهرس الكتاب

الصفحة 18857 من 23694

لقد أعجب الشدياق باللغة الفرنسية وأحب أن يتعلمها، فاتفق مع رجل فرنسي، يرغب بتعلم اللغة العربية، على أن يعلم كل منهما الآخر دون أجر. كما تعرّف على بعض مدرسي اللغة العربية في باريس ومنهم: Reimaud, Caussim de Perceval. وعقد الصداقة مع المستشرق الفرنسي Etienne de Quatremere، واجتمع بالشاعر الفرنسي المشهور Alphonee de Lamartine. ومن الشخصيات الرسمية الفرنسية التي تعرّف عليها الشدياق وتعددت اجتماعاته معه الكونت دوكرانج، وهو ترجمان الدولة الفرنسية، وقد ساعده الشدياق على ترجمة بعض الرسائل الفرنسية إلى اللغة العربية. وفي أحد اجتماعات الشدياق مع الكونت سأله الأخير عمّا إذا كان من الصحيح ما يقال عنه بأنه يعمل جاسوسًا من قبل الحكومة الإنكليزية في فرنسا. فأجابه الشدياق:"بودي لو كنت جاسوسًا، إذن ما كنت لأكلف أحدًا بشيء، فإن جاسوس الإنكليز يستغني بوظيفته عن أن يتوصل بأحد لنوال أربه".

مكث فارس شدياق في باريس من أوائل عام 1850م إلى منتصف عام 1853. وقام أثناء ذلك بتأليف ثلاثة كتب هي،"سر الليال"و"الجاسوس على القاموس"و"منتهى العجب". كما ألّف كتابًا في قواعد اللغة الفرنسية، بالاشتراك مع غوستاف دوغا، عضو الجمعية الآسيوية، ودعاه"السند الراوي في الصرف الفرنساوي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت