فهرس الكتاب

الصفحة 1877 من 23694

ولكن دعونا نرجع إلى الوراء ألف عام ونلتق ابن سينا، كان ابن سينا عالمًا نابغًا في"علم التشريح"إلى جانب المجالات المتعددة، وقد أغنى هذا العلم، وأضاف إليه إضافات متعددة.. لقد درس ما جاء به"جالينوس"في علم التشريح، لكنه أضاف وعلق، وكشف بعضًا من المعلومات والحقائق مما كان له الأثر الكبير في عصر النهضة الأوروبية..

وها نحن أولاء نقدم بعض الكشوف التي سبق إليها ابن سينا، والتي لم نجدها عند معاصريه، أو عند من أتى بعده بعدة قرون، والتي لم تزل قيمة حتى الآن، وقليل من الناس يعرفون أنها لابن سينا. فقد شبه الدرز بين عظام الرأس بالسهم، وهو مانسميه الدريز السهمي والدريز الإكليلي بحرف (C) المسطح، أو شكل قوس على حد تعبير ابن سينا، كما شبه الدريز اللامي بحرف (V) اليوناني المعكوس (1) .

وقد تحدث عن العضلات الست المحركة للعين، وعن العضلة الرافعة للجفن العلوي، كما خصص أن الفك العلوي هو الثابت، والفك السفلي هو المتحرك، وقد عرف معصرة المثانة، كما نوه عن زوجين في عضلات الخصية في الوقت الذي أكد"جالينوس"عن وجود زوج واحد. وقال أن طبقة الصفن الليفية (العقبول) هي عضلة خاصة بالخصية، كما ميز الأربطة من الأعصاب وسماها الأوتار، وكما عرف القناة التي تنقل الدمع إلى الأنف، ووصف حركات تقلص الحدقة واسترخائها.

نلخص ما قيل حتى الآن:

نستطيع أن نؤكد أن ابن سينا قد وضع"علم التشريح"في المكان المرموق، وهو أنه بداية لدراسة الطب وذلك قبل مئات السنين من عصر النهضة، وأضاف إلى هذا العلم"الطريقة العلمية"الصحيحة في الشرح والوصف، كما أغناه بتحقيقاته ووصفه مما لم يزل صالحًا حتى وقتنا هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت