ويتفق هذا القول مع قول صاحب كتاب ميزان الذهب للسيد أحمد الهاشمي صفحة (166-167) في أن المواليا (فن من فنون الشعر وضع للغناء) أي أنه فن أدبي شعري وضع للغناء لا للإلقاء. ويقول الهاشمي أيضًا: إن تركيب الموالي على الغالب من بيتين تختم أشطرهما الأربعة بروي واحد، أما وزنه كما يقول هو والدكتور الأشتر والجبقجي، فمن (بحر البسيط) مع ثلاثة أعاريض يشبهها ضربها، ولكن كثيرًا ما تسكن في الحشو، أواخر الكلمات. مثال: ... فإنه ربك المعطي حضر أو غاب
يا عارف الله لا تغفل عن الوهاب
والقلب يقلب سريعًا يشبه الدولاب ... إياك والبرد يدخل من شقوق الباب
إن ردت تسلم بطول الدهر ما تبرح ... لا تيأسن ولا تقنط ولا تمرح
واستعمل الصبر لا تحزن ولا تفرحْ ... وإن ضاقْ صدرك ففكر في (ألم نشرح)
من قال جودة كفوفك والحيا مثلين ... أخطأ القياس وفي قولو جمع ضدين
ما جدت إلا وثغرك مبتسم يا زين ... وذاك ما جاد إلا وهو باكي العين
2-مكان الموال: ... خرائب للعَزا تصلح ولا للعرس
وفي تحديد المكان: يذهب صاحب (سفينة الملك) شهاب الدين الحجازي المصري إلى القول: إن أول من نطق بالموال هم أهل واسط في العراق، والشاهد لديه:
منازل كنت فيها بعدك دَرس
فأين عينك تنظر كيف فيها الفرس ... تحكمْ وألسنة المدّاح عنها خرس