لكن الحروب لم تتوقف البتة بعد ذهاب العالم الأندلسي.ولكنها دخلت في مرحلة خطيرة قادت جيوش المسلمين إلى معركة حطّين ثم إلى استرجاع بيت المقدس. ولعب برونو دو شاتييون في التعجيل بهذه الأحداث كذلك دورًا أساسيًا. فلقد مات بودوان ملك القدس الأبرص سنة 1185. وخلَفَه بعد صراعٍ دامَ فترةً على عرش القدس جي دو لوزينيان الأول 1186 ـ 1192) وهو الملك جفري في رواية ابن شدّاد)، بدعمٍ من رونو دو شاتييون وأسقف القدس. وكان هذان من أنصار سياسة الحرب المستمرّة ضد المسلمين. ولكن الملك الجديد أعلن بُعَيْد تتويجه أن يحترم اتفاق السلام الذي عقد مع صلاح الدين سنة 1185. ووعد صاحبُ الكرك بالتزام العهود كذلك وترك القدسَ بعد تتويج الملك الجديد عائدًا إلى ممتلكاته شرقي الأردن.