( قال ألم نربّك فينا وليدًا ولبثت فينا من عمرك سنين ( 18(= 250.
( وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين(19) = 219.
(قال فعلتها إذًا وأنا من الضالين(20) = 137
(فَفَررتُ منكم لمّا حِفتُكم فوهب لي ربّي حُكمًا وجعلني من المُرسلين(21) = 332
ولا نُريد الإطالة فالأمثلة أكثر من أن يُحيط بها مخلوق.. فما نُريد قوله هو أنّ البناء الرقمي الناتج عن مجموع القيم العدديّة لحروف النصّ القرآني، هو انعكاسٌ لبناء المعنى والدلالات لهذا النصّ الكريم..
إنّ ما يمكننا أن نستنبطه من هذه الحقيقة، هو أنّ الحرف في القرآن الكريم واحدةُ معنى، وليس مجرّد واحدة لفظٍ صوتي، كما هو الحال بالنسبة لجميع اللغات الوضعيّة، والتي منها مفردات اللغة العربيّة غير القرآنيّة..
وما يؤكّد أنّ الحرف القرآني واحدةُ معنى هو -كما قلنا -الحروف النورانيّة في بداية بعض السور، والتي تقرأ مقطّعة، والتي يأتي بعضها في آياتٍ مستقلّة، ويحمل دلالات كاملة مستقلّة عن الآيات التالية لها، وذلك عبر كون مجموع القيم العددّية لها من المضاعفات التامّة للعدد (19) [كهيعص] = ك+هـ+ي+ع+ص= 10+7+6+12+22= 57= 19×3].. فلو لم يكن الحرف القرآني واحدة معنى، لما أتى مستقلًا في آية مستقلّة..
فكون الحرف القرآني لبنةَ البناء الأولى في البناء العددي الإعجازي -الذي رأيناه -المرتبط باكتمال المسائل القرآنيّة كدلالاتٍ ومعانٍ، هو انعكاس لكونه لبنة البناء الأولى في بناء الدلالات والمعاني التي يحملها النص القرآني..
ولمّا كان الحرف القرآني واحدة معنى، كما برهنّا من خلال معيار المعجزة العدديّة المرتبطة بحروف القرآن الكريم، فإنّ الكلمة القرآنيّة -التي معناها مجموع معاني حروفها بترتيب معيّن -فطريّة موحاة من الله تعالى، وليست وضعيّة من اختيار البشر..