فهرس الكتاب

الصفحة 18377 من 23694

وقد اختلف في اسمه الأول، فالسمعاني في الأنساب ذكر أن اسمه هو:"عُمير بن شييم بن عمرو بن عباد بن بكر بن عامر بن أسامة بن مالك بن بكر بن حبيب" ( [9] ) وابن سلاّم ذكر أن اسمه هو:"عمرو بن شييم بن عمرو، أحد بني بكر بن حبيب بن عمرو بن غَنْم من تغلب" ( [10] ) . ... وإن بليت وإن طالت بك [الطيل]

والقطامي عدَّه ابن سلاَّم في الطبقة الثانية من الشعراء الإسلاميين. ووصف شعره بالفحولة ورقة الحواشي، وحلاوة الشعر ( [11] ) . وأضاف المرزباني إلى هذه الصفات كثرة الأمثال في شعره ( [12] ) . وذكر البغدادي أن القطامي كان نصرانيًا فأسلم، وهو ابن أخت الأخطل النصراني المشهور ( [13] ) .

وغلب على شعره المديح الذي تغلفه العاطفة الصادقة مشيدًا بما لدى الممدوح من الفضائل، ومكارم الأخلاق. وقد سجلت كتب التراث الأدبي والنقدي هذه المزيّة في شعره؛ فذكرت غير قصيدة وجهها لمدح زُفَر بن الحارث حين افتكه من الأسر، وأعطاه مئة من الإبل، وردّ عليه ماله ( [14] ) .

وهذه الظاهرة المدحية لم تكن غريبة على المجتمع العربي، فقد ذكر الجاحظ رواية عن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قوله:"من خير صناعات العرب الأبيات يقدمها الرجل بين يدي حاجته، يستنزل بها الكريم، ويستعطف بها اللئيم" ( [15] ) .

ويقول د. شوقي ضيف: جرت عادة الشعراء منذ العصر الجاهلي على الإشادة بالأشراف، وذوي النباهة، ووصف خصالهم بالكرم والحلم والشجاعة والوفاء وحماية الجار، وسوى ذلك، وكان لا يُعدّ السيد فيهم كاملًا إلا إذا أشاد بنباهته ومآثره غير شاعر، ومضوا على هذه السنة في الإسلام ( [16] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت