يتقارب الشعراء الثلاثة الأوّلون بالنسبة، كما يتقارب كل من البوصيري والظريف والحلي بالترتيب والنسبة أيضًا. ويبقى ضمن ذلك العسقلاني صاحب الرتبة الأولى. ولم يكن ذلك مصادفة بل ينسجم مع التوزيع الذي أخذته الأغراض الشعرية؛ فالحنين الذي يشكِّل في الشعر (246) بيتًا، ينتمي منه إلى العسقلاني (80) بيتًا، أي نسبة (32.52) وهي أكبر نسبة بين الشعراء، ثم يتدرّج ابن الوردي وابن نباتة بنسبة (2601) للأول، وبنسبة (28.04) للثاني. ... الغرض ... النسبة
2/4-الاستقلال الصناعي: يقوم البيت الشعري على قطبين: الوحدة الدلالية والوحدة النظمية. الأولى متحركة تطول وتُقسَم وفق المعنى المطروح، والثانية ثابتة بعدد التفعيلات في البيت. والملاءمة بين الوحدتين لا تتحقق بشكل دائم؛ فإما أن يطول المعنى ويرتبط البيت بأخيه، وتضطر قافية البيت إلى خرق الوحدة الدلالية للوقف النظمي في نهاية البيت، وإما أن يقصر المعنى عن بلوغ نهاية الوحدة النظمية، فيضطر الشاعر إلى ترميم البيت للوصول بالوحدة الدلالية إلى نهاية الوحدة النظمية، وبذلك تصبح الملاءمة بين الوحدتين ملاءمة صناعية، يقوم بها الشاعر بأدوات إضافية ترمِّم الوحدة الدلالية.
وقد تقع تلك الإضافات في حشو البيت فيسمى"الحشو" ( [15] ) وقد تقع في آخر البيت فيسمى"الإيغال والتكميل" ( [16] ) .
بلغت نسبة حضور الاستقلال الصناعي في الشعر المملوكي قياسًا بما أجري الإحصاء عليه،
(4.36) وتوزعت على الأغراض الآتية:
1 ... الهجاء ... 28.57
2 ... الفخر ... 10.81
3 ... الدين ... 7.17
4 ... الرثاء ... 5.64
5 ... الغزل ... 4
6 ... الحنين ... 4
7 ... المدح ... 3.27
8 ... الوصف ... 1.66