فهرس الكتاب

الصفحة 18353 من 23694

إن العلاقتين: الخارجية والداخلية، تدخلان - على الرغم من افتراقهما درسيًا - في إطار علاقة الاقتضاء والافتقار؛ لأن التضمين الداخلي علاقة بين قرينتين أو جملتين أو شطرين؛ فكل قسم يرتبط بالقسم الآخر بدرجة ما. ففي استقلال الشطرين دلاليًا نجد أن الشطر الأول مستقل عن الشطر الثاني، وبه يتم معنى البيت والوقوف عليه؛ إلاَّ أنه يقتضي الثاني ويفتقر الثاني إليه. ونجد في تماسك الشطرين دلاليًا افتقار أول البيت إلى قافيته. وهذا ينضوي تحت تضمين الإسناد الداخلي. كما يشمل الاقتضاء الاستقلالَ الصناعي، من خلال مفهوم"الإيغال"حيث لا يمكن الوقوف قبل إشباع الوزن. وبذلك يكون في البيت اقتضاء بين الجملة التامة وما أُضيف إليها، وافتقار الجملة المضافة إلى الجملة التامة.

1-العلاقة الخارجية:

1/1-تضمين الاقتضاء: هو"أن يكون في الأول - أي البيت - اقتضاء للثاني، وفي الثاني اففتقار إلى الأول" ( [11] ) ويمثَّل لذلك بقول امرئ القيس على الطويل ( [12] ) :

وَتَعْرِفُ فِيِهِ مِنْ أَبِيْهِ شَمَائِلًا

سَمَاحَةَ ذَا، وَبِرَّ ذَا، وَوَفَاءَ ذَا ... وَنَائِلَ ذَا، إِذَا صَحَا وَإِذَا سَكِرْ

إلاَّ أن التبريزي"-502هـ"عَدّ العلاقة في الاتجاهين علاقة اقتضاء،"فيكون الثاني يقتضي الأول كاقتضاء الأول للثاني" ( [13] ) أي إن الأول يتطلب الثاني باعتباره زيادة مع إمكان الاستغناء عنه، فهو وحده كاف، وانضمام الثاني إليه أكف منه، والحَالُ نفسه ينطبق على الثاني عند التبريزي. ... الغرض ... النسبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت