"حمضه مثل الأشنان، تسمى القُلام. له ورق كورق الأقحوان الكبير إلا أنه أقل منه تقطيعًا. وليس ببعيد الشبه من ورق الحُرُف الأحمر، في ورقه متانة، ولونها أخضر إلى الصفرة... فيه شيء من ملوحة".
وبذكر أبو الخير مكان وجود هذا النبات قائلًا:"ورأيت هذا النوع بناحية شِلْب بقرية تعرف ببرتمون".
ويسند بعض الأقوال إلى أصحابها من الأطباء أو النباتيين. فيتابع قائلًا:"وزعم الزهراوي أنه الشبنالة. وهو حمض الجيال. قال ابن جلجل: القاقلي هو الباذليان".
ويشير أبو الخير إلى خصائص القاقلي الدوائية واستطباباته فيقول:
"خاصة هذا النوع إسهال الماء الأصفر إذا شربت عصارته مع السكر، ويطيّب الجشأ، وينفع من ضعف الكبد، ومن النفخ في البطن، ويدر البول. وله فعل عجيب في المعدة الباردة. أضراره بالرئة وإصلاحه بالعسل. الشربة منه ثلاثة دراهم (34) ."
أما في مادة:
الجَلَبَهْنك: وهو القات فيقول:"يقيء بشدة، وينفع المفلوجين. الشربة منه درهم. وإن شرب منه أكثر قتل". فكأنما يحذر الإشبيلي الأطباء من تجاوز المقدار المسموح به في العلاج.
إن هذه الدقة في تحديد الخصائص الطبية للنبات ومقادير استعماله تجعلنا نتساءل: ترى هل مارس أبو الخير العلاج بنفسه فكان طبيبًا إلى جانب كونه عشَّابًا أم أنه مجرد إدلاء برأيه الشخصي في موضوع الدواء بالاستناد إلى تجربة شخصية أو رواية موثَّقة. وهذا مما يشجعنا على سبر أغوار شخصيته التي لم تساعدنا المصادر على كشفها حتى الآن.
3-لقد كان للمؤلف وزنه الثقافي، وثقله المعرفي بلغات عصره ولهجاتها المختلفة لذلك يورد أسماء كثير من النباتات باللاتينية، واليونانية، والفارسية، والإسبانية، والأمازيغية، والنبطية. كما يذكر أسماءها باللهجة المحلية الدارجة في عدد من الأقطار ولاسيما في الأندلس والمغرب. من ذلك ما ذكره في مادة: