فهرس الكتاب

الصفحة 18336 من 23694

بطيخ Melon:"ريفيّ وهو المستطيل، ويسمى هذا سملايا نط)، ملونيا يوناني) وهذا عند العامة بطيخ على الحقيقة. ومنه الفلسطيني وهو الدلاّع وهو البطيخ الهندي والسندي أيضًا والشامي والشتوي ويسمى افلسطين بر) بالبربرية الأمازيغية ومنه الدمسّي -ويقال الدمشقي- وهو المِلُون، وهو المعروف عندنا بالهَوْزني منسوب إلى قرية عندنا كثيرًا ما يزرع بها. ومنه المصري وهو النُّفاح (35) ."

4-أما أسلوب أبي الخير في كتابه الموسوعي الضخم فيمتاز بالوضوح والدقة والإيجاز، وتجنّب الحشو والاستطراد. وقد صاغ ذلك بلغة عربية ناصعة، يحسن اختيار الألفاظ أو المصطلحات التي توضح الفكرة وتخدم الموضوع في صياغة علمية تجنح إلى التشبيه أحيانًا للإيضاح كما في قوله:"وله زهر كزهر الزعفران"أو"عليه قشر أسود مائل إلى الصفرة يشبه بصل النرجس".

ويلجأ إلى التعليل في كثير من الأحيان لذلك يذكر سبب تسمية النبات مثلًا كما في تسمية برباطة) إذ يقول:

"قال الزهراوي هو أصل الجِنت وهو خطأ. والبرباطة الشُبينرة) سميت لذلك لأن غسّالي الصوف وغيرهم يستعملون أصل هذا النبات في غسل الثياب"وهو بذلك ينفذ إلى عالم الصناعة وأهمية المادة النباتية وانتشار استعمالها في هذا الميدان.

أخيرًا لقد وضع لنا أبو الخير مؤلف كتاب العمدة وثيقة نباتية طبية جديرة بالاهتمام. لعالم لم ينل حظ أقرانه من الشهرة والتعريف.

أرجو أن أكون قد قدمت قبسات مضيئة تغري بدراسته والوقوف على الدرر الكامنة في نسيج مؤلفاته التي لم تخرج إلى النور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت