فهرس الكتاب

الصفحة 18330 من 23694

وهو مؤلف هام لا يزال مخطوطًا وتوجد منه نسخة في تطوان، وأخرى في تونس، وثالثة في باريز. ومن حقِّ هذه النسخ البحث والتحقيق للكشف عن مضمونها ونشرها على صفحات متعطشة لإبراز الجانب المهمل من تراثنا ومن إنتاج هذا العالم الذي لم ينصف ولم يعط حقه حتى الآن من الدراسة والتمحيص.

وقد وصف ابن العوام هذا الكتاب المخطوط فقال فيه"إنه كتاب مبني على آراء جماعة من الحكماء والفلاحين وعلى تجاربه"ولاشك أن أبا الخير قد بذل جهودًا للإحاطة بشلال من المعلومات والتجارب في علم الفلاحة ليحقق الازدهار الزراعي لمسقط رأسه في إشبيلية معتمدًا على من سبقه من العلماء، وعلى خبرة شخصية قوامها التجربة التي تقطع الشك وتوصل إلى اليقين.

ولأبي الخير كتاب ثالث سماه"النبات"وكتاب آخر هو"الأدوية المفردة"وهذا ما استنتجناه مما جاء في كتاب"مباهج الفكر، ومناهج العبر"لأبي عبد الله الوطواط في الحديث عن فستق الأرض إذ يقول:

"قال أبو الخير في الأدوية المفردة له: ببلاد إفريقيا نبات يسمى فستق الأرض، ينبت بنفسه في الرمل كما تنبت الكمأة لا أصل له ولا ورق يشبه فلافل فلفل) السودان في الطعم، ولكنه أبيض اللون إلى الصفرة..."وقد علَّق مؤلف كتاب"مباهج الفكر.. على كلام أبي الخير موضّحًا أن هذا النبات يسمى في مصر"حب العزيز"."

ومن استقراء كتاب"عمدة الطبيب"يبدو لنا أن لأبي الخير كتابًا طبيًّا آخر أطلق عليه اسم"غلط الأطباء". بالإضافة إلى كتاب"العمدة"وربما يكون ملخصًا له. حيث يقول أبو الخير في الحديث عن مادة الكنكر) (18) : "يقيء بشدة وينفع المفلوجين. وإن أكثر منه قتل. وقد بينته في كتاب"غلط الأطباء" (19) ."

وسواءً أكان لهذه المؤلفات وجودها المغيب في عالم المخطوطات أم ضياعها. فإن كتاب"عمدة الطبيب في معرفة النبات"يبقى صوتًا حاضرًا في التعبير عن مكانة مؤلفه وكونه من الرواد الذين عمَّقوا الجذور بين علمي النبات والطب والصيدلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت