أما السامية الشمالية الغربية فأقدمها الكنعانية القديمة أو: الأمورية)، وتعود شواهدها الأولى إلى نحو 2000 ق.م.، وتتمثل بمئات من أسماء الأعلام الأشخاص)، وكذلك بالتأثيرات الكنعانية في النصوص البابلية التي تعود إلى بعد ذلك التاريخ بقليل. ويعدّ معظم الباحثين لغة أوغاريت لغة كنعانية أيضًا.
يمكن للمرء أن يفترض انتقال الكنعانيين من مناطق غربي الجزيرة العربية وفلسطين إلى سورية أولًا؛ ثم بعد ذلك إلى بلاد الرافدين. ومن المناطق نفسها- وبعد نحو 1350 ق.م- قدمت العشائر التي تحالفت معًا عسكريًا، ودعاها الآشوريون- أول الأمر-"أخلامو"أي: جماعة الشباب)، ثم عرفوا بعد ذلك بالآراميين. ولغتهم الآرامية القديمة معروفة لنا من خلال نقوش كتابية تعود أقدمها إلى نحو 830 ق.م. النقش المدون على تمثال من موقع الفخيرية)، ولكن الآراميين كانوا يتكلمون بها قبل ذلك بزمنٍ طويل.
ثم تأتي أقدم لغة سامية جنوبية غربية وهي العربية الجنوبية القديمة، وتعود أقدم شواهدها الكتابية إلى نحو 1000 ق.م. أما أحدث اللغات السامية فهي العربية الشمالية.
ويرى بعض الباحثين في اللغات السامية- مثل س. موسكاتي S.Moscati- أن لا ضرورة لتقسيم كل من مجموعتي اللغات السامية الشمالية الغربية والجنوبية الغربية إلى أسرتين لغويتين، ويطرحون مخططًا لتقسيم اللغات السامية إلى ثلاث مجموعات عامة.
وقد سبق أن حذرت منذ زمن مبكر من مثل هذا التبسيط الزائد خشية أن يؤدي إلى إهمال الاهتمام بالفروق الكثيرة بين الكنعانية والآرامية، وبين العربية الجنوبية- الحبشية والعربية الشمالية، وقد يقود ذلك إلى ظهور صورة تاريخية مبسطة غير لائقة بها.