فهرس الكتاب

الصفحة 18246 من 23694

بحسامِ سيفكَ أو لسانِكَ والـ ... ـكَلِمُ الأصيلٌ كأرغبِ الكَلْمِ ( [38] )

وقد يتجه الظن إلى أن بروز الذات في مثل هذه المواقف لا يعدو أن يكون نمطًا متداولًا يقيم الشعراء من خلاله قواعد اقتدار انتمائهم القبلي بيد أن طرفة يلغي هذا التصور حين يصرح بشكل قاطع بأنه يمارس ما يمارسه دون أن يعبأ بهذا الخيط الواهي بينه وبين انتمائه: ... ولو حلّ بيني نائيًا عند ضرغد ( [39] )

فذرني وخلقي إنني لك شاكرٌ

إنها إذن حالة تفرد واغتراب حتى في النصوص التي يمتزج فيها تضخم (الأنا) بتضخم (النحن) فصيغة التميز الحاد من الإطار ليست إلا نمطًا من أنماط الاغتراب عنه. ... وجدِّك لم أحفلْ متى قام عُوَّدي

بيد أن طرفة لم يمارس هذه الصيغة المترجحة بين الاغتراب والانتماء في كل حالات تأزمه الإنساني التي واجه فيها اختلال معادلة انتمائه القبلي، وإنما عمد أحيانًا إلى مواجهة المعضلة باعتناق سلك قد يوحي ظاهره بنمط من الإحباط النفسي المتمثل بالعبث والتهالك على اللذة وإن كان محوره الأساسي منبثقًا من أرضية الإحساس الغامر بتفرد الذات وتميز الوجود:

ولولا ثلاثٌ هنّ من عيشة الفتى

فمنهنّ سبقي العاذلاتِ بشربةٍ ... كُميتٍ متى ما تُعلَ بالماءِ تُزبدِ

وكرِّي إذا نادى المضافُ محنِّبًا ... كسِيدِ الغضا نبَّهتَهُ المتورِّدِ

وتقصيرُ يومِ الدَّجْنِ والدَّجنُ معجبٌ ... ببهنكةٍ تحتَ الطرافِ المعمَّدِ ( [40] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت