فهرس الكتاب

الصفحة 18234 من 23694

وتتشعب التفاصيل وتتباين إلى حد التناقض، فقد ذكروا في سبب ورود طرفة والمتلمس على عمرو بن هند أنهما جاءا (متعرضين لمعروفه) في حين روى آخرون القصة وكأن طرفة والمتلمس كانا يعيشان في بلاط عمرو بن هند أو في الحيرة في الأقل، واختلفوا بعد ذلك في حادثة إفشاء عبد عمر أبيات هجاء طرفة لعمرو بن هند، فمن قائل إنه وشى به في مجلس بالبلاط، ومن قائل إن الأمر كان في رحلة صيد، بل إن بعض الروايات ذكرت أن غضب عمرو بن هند كان بسبب من وقوف طرفة مع خصم لعمرو يقال له عمرو بن أمامة، وذهبت روايات أخرى إلى أن السبب كان اكتشاف عمرو بن هند أن طرفة كان على علاقة بأخته ثم اختلف الرواة في طريقة نشوء تلك العلاقة فمن قائل إن طرفة رأى صورتها تنعكس على جامٍ كان في يده وهو ينادم أخاها، ومن قائل إنها كانت على علاقة مع خاله المتلمس وأنهما كانا يلتقيان خلسة ثم تحولت العلاقة إلى طرفة بطريق المصادفة أولًا ثم تمكن الحب منهما بعد ذلك.

ويختلف الرواة بعد ذلك بشأن طريقة اكتشاف المتلمس مضمون صحيفته، فهو يقرئها غلامًا بالحيرة في رواية وبالبحرين في رواية أخرى.

أما عامل عمرو بن هند على البحرين فاسمه (المكحبر) في رواية، و (ربيعة بن الحارث) في رواية أخرى، و (الربيع بن حوثرة) في رواية ثالثة، ثم تختلف الروايات فيقرر بعضها أن عامل البحرين البكري نفذ أمر عمرو بن هند حالًا فقتل طرفة، ويذهب بعضها إلى أن العامل تردد وعرض على طرفة أن يهرب من القتل فأبى معتقدًا أنه استكثر جائزته فكتب العامل إلى عمرو بن هند يعتذر عن قتل طرفة فأرسل عمرو عاملًا تغلبيًا قتل طرفة وقيل قتل طرفة والعامل البكري معًا، وتختلف الروايات أخيرًا في ذكر الطريقة التي قتل بها طرفة فقيل إن العامل أمر بضرب عنقه وقيل إنه استجاب لطلبه أن يسقيه الخمر ثم يفصد أكحله، وقيل إنه صلبه...!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت