وفُتِح المجال للاجتهاد، وتُرْجِمت التوراة والإنجيل.
11-الرخاء يعم مدن ومناطق الحدود:
امتدت عناية الرشيد إلى الثغور والمناطق الحدودية، فالمدن المحصنة من قبل زاد في تحصينها والمدن الأخرى حصنها من جديد. ونلاحظ أن الاهتمام بالحدود تركّز على الحدود مع الروم لأسباب سياسية وعسكرية فالروم أخطر عدو خارجي لدولة الرشيد. فمن الضروري مد مناطق الحدود بدعائم الرفاهية والاستقرار وترميم ما تهدّم من الحصون وبناء حصون جديدة وإبقاء حاميات جند لكون تلك المناطق حاجزًا متينًا بين الروم والمسلمين ولا يهجرها أهلها عند اعتداءات الروم عليها.
وكانت جبايات قنسرين والعواصم والثغور تنفق على المراقب والحرس وتأمين الاستقرار للحدود.
قال معاوية بن عمرو: (رأينا من اجتهاد الرشيد في الغزو ونفاذ بصيرته في الجهاد أمرًا عظيمًا، أقام من الصناعة ما لم يقم قبله وقسّم الأموال في الثغور والسواحل وأشجى الروم وقمعهم( [53] ) ) .
12-الرقة قاعدة عسكرية للجهاد:
لم يقف اهتمام الرشيد عند الجوانب المدنية بل تجاوزها إلى الجوانب العسكرية، فقد:
-اهتم بديوان الجند، ومهمة هذا الديوان إحصاء الجند ورواتبهم وأسلحتهم ودوابهم وما يلزمهم من نفقات، وما يأخذونه من غنائم. وقد وصل راتب الجندي العادي إلى عشرين درهمًا عدا الغنائم العينية /في زمن كان فيه الكبش يباع بدرهم/، ولا تتجاوز مدة غياب الجندي عن أسرته أكثر من أربعة أشهر عدا غزوات الجهاد التي تطول أكثر من هذه المدة.
-شجّع على تأليف كراسات في الهندسة الحربية وُوجِدت مصطلحات وتعابير عسكرية مثل:
النفير النفير: وتعني استعدوا للهجوم
الأرض الأرض: وتعني ترجّلوا
الخيل الخيل: وتعني اركبوا الجياد لأمرٍ خطير