فهرس الكتاب

الصفحة 18199 من 23694

-ومسجد الرقة الجامع وبقيت آثاره حتى أواخر الحرب العالمية الأولى، وعلى أنقاضه بُنيت مدرسة الوحدة العربية في المشلب شرقي الرقة.

-ومسجد بني وابصة بناه الصحابي وابصة بن معبد، ثم أضحى مسجدًا لبني أسد يقيمون فيه حلقات العلم وحلقات الذكر.

-ومسجد قريش /نسبةً لاسم رجل يدعى قريشًا/ وهو قرب دار الرماح.

-ومسجد الصاغة بجانب سوق الصاغة.

-ومسجد الجنائز ومسجد العمودين.

وهناك في كل مدينة أو بلدة مسجد، وكثرة المساجد تدل على كثرة طلاب العلم آنذاك ووُجِدت أقلية ماجنة فاسقة لاحقها الرشيد وسجن من ثبتت عليه الزندقة منها.

ولا يقف أمر المنشآت الدينية عند المساجد، فهناك الأديرة المنتشرة في أنحاء الجزيرة، ونذكر أن عياض بن غنم حين فتح الرقة ومدن الجزيرة أعطى عهدًا لأهلها تعهّد فيه أن لا يخرب الكنائس إذا دُفِعَت الجزية، فاختلطت المِلل والنحِل في جوٍ من التسامح الديني لم تشهد له المنطقة مثيلًا.

ونعدد بعض الأديرة والكنائس المعروفة آنذاك:

-دير العذارى في باجر من أعمال الرقة /جروة حاليًا/.

-دير الرمّان بين الرقة والخابور.

-دير حنّيا بين الرقة ومسكنة.

-كنيسة الرها وهي بمثابة كاتدرائية، ويعدها بعضهم من عجائب الدنيا، بنتها هيلاني أم قسطنطين، وفي الرها ثلاثمائة دير للنصارى قبل مجيء الإسلام.

-الدّير ذو الأعمدة.

-دير زكَّى الشهير شرق الرقة على كتف نهر البليخ، وهو من أحسن الأديرة ( [51] ) ففيه مائتا راهب، وعمارات ونفائس ومتنزّهات وحدائق فيها الغزلان والأرانب وما شابه ذلك عدا طيور الماء والحبارى والعصافير والبلابل وتفوح من مطارحه روائح الورود، ولا سيما أيام الربيع، وقد كان الرشيد يزوره بين فترة وأخرى، ويلاقي رهبانه منه العناية والتشجيع.

وقد أحسن الشاعر أبو بكر الصنوبري في وصف دير زكَّى، ونقتطف من قصائده هذه الأبيات:

ما لي نأيت عن الهني وكنت لا

أيا دير زكى كنت أحسن مألف ... مرّ الزمان به على إلفين ( [52] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت