فهرس الكتاب

الصفحة 18195 من 23694

-وفي المجال التجاري نشطت التجارة البرية، وخدمتها شبكة طرق ممتازة مخدمة بخانات واستراحات، ورافق القوافل حرس وأدلاء من ذوي الخبرة في الدروب والأسفار والتّجار، ومن هذه الطرق:

طريق الرقة- بغداد

طريق الرقة-حلب

طريق الرقة- ثغور الجزيرة

طريق الرقة-الرصافة-حمص

طريق الرقة- الموصل- بغداد

طريق الرقة- حرّان

طريق الرقة- حمص- دمشق

طريق الرقة- سكة دبا وغيرها من الطرق البرية

طريق الرقة- دمشق

طريق الرقة-الساحل

طريق الرقة- المدينة المنورة

طريق الرقة- تدمر

ومن التجارات التي ذاع صيتها تجارة الرقيق ومركزها بغداد والرقة والبصرة، فسوق النخاسة في الرقة استوعب دفعة واحدة ستة عشر ألف أسير ( [41] ) ، جُلِبوا من قبرص.

وتألقت التجارة النهرية، فعلى نهري البليخ والفرات جُهِّزت موانئ السفن والملاحة النهرية كميناء مسكنة والرقة ورأس العين، ولعبت تلك السفن دورًا هامًا في تنشيط الحركة التجارية من وإلى الرقة. وقد كان للرشيد هواية في ركوب الحرّاقات (السفن المزينة) في نهر الفرات وأفضل وقت لممارسة تلك الهواية عنده في الليل حيث تزدان سفنه بالأنوار الساطعة فتنساب في الشط بين مصابيح القصور المنعكسة على الماء في لوحةٍ شاعرية جذابة، ويصحب الرشيد معه في تلك النزهات النهرية خيرة جلسائه، ومعهم عدد من المغنين والعازفين، وما إن يبتعدوا عن المساكن المأهولة حتى يسمع الرشيد الغناء من وراء ستار، ويتذوقه، ويشرب الشراب الذي أحلّه فقهاء العراق.

ونشّطت السفن الفراتية حركة السياح عبر النزهات النهارية والليلية فيها. ونتيجة لكثرة الصادرات والواردات ازدحمت الرقة بالبضائع وتعددت الأسواق واتسع سوق هشام العتيق وسوق الصاغة وسوق النخاسة وسوق الوراقين وسوق الحدادين وسوق الزجاج والخزف.... الخ، ونشأ نظام الحسبة لمراقبة الأسواق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت