فالجبر علم عربي سماه العرب بذلك، والخوارزمي هو الذي خلع عليه هذا الاسم الذي انتقل إلى اللغات الأجنبية بلفظ العرب.
وقد عرف علم الحساب عدة قرون باسم الغورتيمي) نسبة للخوارزمي، الذي اعتبر مؤسسًا للجبر كعلم مستقل للحساب. للاصطلاحات العدد والشيء والمال في كتابه الجبر والمقابلة. وهو يفسر أيضًا:
الشيء: أو الجذر وهو المجهول ورمزه علامة شيء (9) ثم اختصرت فأصبحت شى ثم، شـ ثم س.
المال: مربع الجذر أو الشيء س2
العدد: الملفوظ: الحد الذي لا جذر معه.
وتجلت عبقرية الخوارزمي لما وضع المعادلة الشاملة التي هي الأساس الذي قامت عليه معادلات الدرجة الثانية س2 + 20 = 10س) وقام بحل معادلات الدرجة الثانية بطرق هندسية وأوجد جذريها الموجبين واستخدم الصفر.
أما كيف تدرج هذا الكتاب في الانتشار والتوسع فهذا ما نوجزه في التعريفات المبسطة التالية:
كان أبو كامل شجاع بن أسلم المصري معاصرًا للخوارزمي ولكنه أصغر منه سنًا قد ألف كتابًا في حساب الخطأين، وكتاب كمال الجبر وتمامه وزيادة في أصوله) ذكر فيه فضل الخوارزمي في السبق إلى علم الجبر وفي البراعة فيه وشرح بعض ما غمض في كتاب الخوارزمي ثم زاد شيئًا في أصول الجبر ومسائله.
ثم جاء أبو الوفاء البوزجاني ت 998م) فشرح كتاب ذيوفانطس في الحساب الجبر) وشرح كتاب الجبر والمقابلة للخوارزمي بشرحين جديدين وجمع بين المذهب اليوناني والمذهب الهندي، كما اشتهر عمر الخيام كشاعر، ولكنه كان أيضًا عالمًا ذا عقل منظم، وعلى الرغم من أن المعادلة البسيطة ذات الحدين) لها ستة أشكال كانت معروفة منذ أيام الخوارزمي فإن التوسع في تقسيم المعادلات وتصنيفها يرجع إلى زمن عمر الخيام.
هـ-وأخيرًا في خاتمة هذه المقدمة المسهبة نورد النص الذي جاء في كتاب الخوارزمي مختصر الجبر والمقابلة) فيما يلي: