فهرس الكتاب

الصفحة 18153 من 23694

وفي سنة 771م جاء إلى بغداد أيام الخليفة المنصور العباسي) وفد من السند غربي الهند) كان فيه رجل عارف بالرياضيات والفلك ويبدو أنه كان يحمل نسخة من كتاب سوريا سدهانتا) فأملى موجزًا له أو أشياء منه، عندئذ أمر المنصور بأن ينقل هذا الموجز إلى اللغة العربية وعهد بذلك إلى إبراهيم بن حبيب الفزاري. وظهر هذا الكتاب مجردًا من البراهين الرياضية، وقد نقل الفزاري جداول الكتاب من السنين الهندية وهي سنون نجمية) إلى سني العرب وهي سنون قمرية) لذلك يمكن أن يقال إن الفزاري وضع زيحًا على مذهب السند هند.

ولما جاء الخوارزمي محمد بن موسى وضع كتاب السند هند الصغير وجمع فيه بين مذهب الهند ومذهب الفرس ومذهب بطليموس اليوناني) فاستحسن أهل زمانه ذلك وانتفعوا به مدة طويلة فذاعت شهرته وعلت مكانته ووضع زيجا) (8) على مذاهب الهند والفرس وبطليموس كما وضع رخامة ليعرف بها الوقت بواسطة الشمس، ونشر أول جداول عربية عن المثلثات للجيوب والظلال ترجمت إلى اللاتينية في القرن الثاني عشر، كما يعتقد أنه اشترك في قياس محيط الأرض أيام المأمون وأدخل تحسينات على جغرافية بطليموس ونشر كتاب صورة الأرض، وفي القرن العاشر الميلادي انتقل أثر السند هند إلى الأندلس إذ إنَّ مساحة بن أحمد المجريطي من أوائل العلماء في الأندلس وإمام الرياضيين فيها لكثرة طلابه الآخذين عنه جعل أثره كبيرًا في انتشار علوم التعاليم في الأندلس وقد اختصر زيج الخوارزمي وأصلحه وحوله من السنين الفارسية إلى السنين العربية.

كتاب الجبر والمقابلة:

وصل كتاب الجبر والمقابلة للخوارزمي محمد بن موسى إلى أوربا كأول كتاب دخلها حسب المستشرق أولارد الباثي) عن طريق الأندلس ويعتبر الكتاب المذكور طريقة لحل المسألة إذا كان فيها مجهول أو أكثر وعنوانه يعني التالي:

الجبر: نقل الحدود المنفية إلى الجانب الآخر من المعادلة.

المقابلة: توحيد الحدود المتماثلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت