إن هناك على أي حال خيطًا مركزيًا واحد من الاهتمام - يسري في نتاج الباحثين الإسلاميين العظام- بأصل جميع أنظمة الفكر التي حاولت الإبانة عما يعتقد المسلمون أنه الوحي الذي منح للنوع الإنساني من خلال النبي محمد: الحديث، القانون، علم الكلام، والفكر الصوفي. إن قرنًا كاملًا من الدراسة لهذه الأمور قد أنتج عملا لا يمكن اعتباره مؤدي على نحو سيء. ففي هذا العمل استعمال حذرو متأن للمصادر الأصلية، وتجنب للتعميمات التي لا أساس لها، وإحساس بالصلات المتبادلة بين الحركات الفكرية والوقائع السياسية والاجتماعية، وشعور بنوعية المفكرين الأفراد كما تفصح عنها أعمالهم أيضًا. إن الفرد لم يستغرق في مفهوم عام في اكتشافات تفصيلية لعوالم الفكر الشخصية، كما هو الشأن في دراسة ماسينيون للحلاج، ولاوست Laoust لابن تيمية، وريتر Ritter لفريد الدين العطار. صحيح أن مفهوما عامًا قد كون عملا كهذا: إنه الإسلام كنظام فكر، تم النظر إليه من حيث صلته بالأنظمة السابقة: الإغريقية، المسيحية، واليهودية. ولكن هذا المفهوم ليس شكلًا آخر لفكرة"الشرق"كما وصفها السيد سعيد إنه الإسلام مرئيًا ليس كوجه معكوس من شيء آخر، ولكن ضمن طبيعته الخاصة. ومن المؤكد أن هذا الإسلام مرئيًا ليس كوجه معكوس من شيء آخر، ولكن ضمن طبيعته الخاصة. ومن المؤكد أن هذا مفهوم ملائم لموضوعه. وفي حدود هذا العمل، فإن هؤلاء الذين دعاهم العالم بالمستشرقين ليسوا مرتكبين لما يسميه السيد سعيد"بالاستشراق".