فهرس الكتاب

الصفحة 18108 من 23694

ويلاحظ أن موقف بلاشير من أدب العصر العثماني يتكرر بصور مختلفة لدى باحثين عرب وأجانب، بمثل قول المستشرق الفرنسي أندريه ميكيل:"أدب في سبات، هذا ما نسمعه كثيرًا عن الفترة الطويلة الممتدة من القرن الثالث عشر إلى القرن الثامن عشر" (3) .

ب-الاتجاه الثاني: يرى أصحابه أن العصر العثماني جزء من عصر أشمل يعود إلى مراحل تاريخية سابقة، ويدرسون أدبه ضمن دراساتهم المعنية بذاك العصر الأشمل الذي تتنوع تسمياته كما تتنوع المواقف من تحديد بدايته ونهايته، وقد عبّر الباحث محمود فاخوري عن طوابع هذا التنوع ومستوياته بقوله:"لم يختلف الدارسون في شيء اختلافهم في تسمية هذه الحقبة.. وفي تحديد بدئها ونهايتها" (4) .

ويحاول الدكتور بكري شيخ أمين إيجاد حل للمسألة فيقول:"إن العصور تتداخل والآداب تتشابك والنماذج تختلط، وإنه ليس من سور حديدي بين أدب وأدب أو بين عصر وعصر" (5) . ويعدّ موقف المستشرق الإيطالي كارلو نالينو (1872-1938) من أوائل المواقف المعبرة عن هذا الاتجاه في النظر إلى العصر العثماني على أنه جزء من عصر أشمل عاد ببدايته إلى منتصف القرن السابع الهجري وسماه"عصر الانحطاط"فجاء في محاضراته التي ألقاها في الجامعة المصرية عام 1910م، ثم جمعت في كتاب قدم له د. طه حسين:"عصر الانحطاط: من انقطاع الدولة العباسية سنة 656هـ 1258م، إلى استيلاء محمد علي باشا على مصر سنة 1220هـ/ 1805م" (6)

وجاء موقف أحمد حسن الزيات (1885-1968) -في مطلع القرن العشرين- من أبرز المواقف المعبرة عن هذا المذهب، إذ جعل العصر العثماني جزءًا من عصر أشمل، فقال:"العصر التركي: ويبتدئ بسقوط بغداد عام 656هـ وينتهي عند النهضة الحديثة سنة 1220هـ عشرين ومئتين وألف للهجرة" (7) . وجاء موقف أحمد الهاشمي (1878-1943) ليؤكد ما ذهب إليه معاصره الزيات (8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت