فهرس الكتاب

الصفحة 18010 من 23694

]إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات" (60) في متن الكتاب بالطبعتين (61) ، وهي في الحقيقة من وضع المبرد وليست من أصل الكتاب لسيبويه، قال ابن خروف:"

"ووقع في الكتاب متصلًا بقوله تعالى: ]فإنه ملاقيكم [ (62) : ومثل ذلك قوله: ] إنّ الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات[ الآية. ووقع في الشرقية: قال أبو العباس: أنا وضعتها في الكتاب. قلت (63) : ليس فيها معنى زائد على ما تقدم" (64) .

وهنا أمر لا بد من إثباته وبيانه، وهو أن هذه الأمثلة المذكورة لا تقدح في الجهد الشاق المضني الذي بذله الأستاذ عبد السلام هارون في تحقيق الكتاب، وهي لا تعدو أن تكون بعضًا من هفواته-رحمه الله، فقد نبه في مواضع كثيرة بحاشية الكتاب على زيادات أقحمت على الكتاب في بعض نسخه المخطوطة. وقام هو بفصلها عن متن الكتاب وأثبتها في حاشيته، ناسبًا بعضها إلى أصحابها (65) . لكن كتابًا مثل كتاب سيبويه لا يمكن أن يضطلع بتحقيقه فرد واحد مهما أوتي من عزم وتجربة وحنكة، فقد تنوء بتحقيقه عصبة من أولي العزم من المحققين.

رابعًا: قصور في نسبة أبيات الكتاب

لا نعدم حين نطالع كتاب سيبويه أن نجد قصورًا في نسبة بعض أبياته الشعرية. ويتجلى هذا القصور في أمرين اثنين:

الأمر الأول: نسبة بعض الأبيات إلى غير قائليها. ومن أمثلته:

1-ورُبَّ وَجْهٍ من حراءٍ مُنْحَنِ

فهذا بيت من مثلث الرجز، استشهد به سيبويه على صرف (حراء) حملًا على إرادة المكان. والبيت نسبه الأستاذ عبد السلام هارون للعجاج (66) ، وهو ليس في ديوانه. والصواب أنه لرؤبة من أرجوزة له مطلعها (67) :

يا أيها الكاسِرُ عينَ الأغصنِ

والقائلُ الأقوالَ ما لم يَلْقَني

وبيت الكتاب قبله قول رؤبة (68) :

بمحبسِ الهدى وبيتِ المُسْدَنِ

2-ظَهْراهما مثلُ ظهورِ التُرسَيْنْ

ورد البيت منسوبًا إلى هميان بن قحافة في الطبعتين (69) ، وكذا نسبه الأعلم الشنتمري (70) . والمشهور نسبته إلى خطام المجاشعي (71) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت