فهرس الكتاب

الصفحة 18009 من 23694

فإنما يحتج بوعَدُّه، يريدون: وعدتُه، فأتبعوه الأول كقولهم: أبى يأبى ففتحوا ما بعد الهمزة للهمزة وهي ساكنة. وأما جَبَى يَجْبَى، وقَلى يقْلَى، فغير معروفين إلا من وُجَيْهٍ ضعيف، فلذلك أمسك عن الاحتجاج لهما، وكذلك عضضت تعض غير معروف" (54) ."

وإذا تأملنا قوله:"فإنما يحتج بوعده"إلى نهاية النص، فسنجد أنه أشبه بتفسير لما سبقه، وتعقيب على الأمثلة التي ضربها سيبويه من حيث الشهرة وعدمها، ومن حيث صحة الوجه وضعفه، وإلا كان الكلام مكررًا. ويؤكد هذا ما ورد في نهاية النص من قوله:"فلذلك أمسك عن الاحتجاج لهما"

يقصد المفسر بالذي أمسك هو سيبويه. وقد غفلت الطبعتان عن هذه الزيادة وألحقتاها بمتن الكتاب، على الرغم من أنها وردت في نسخة للمبرد وأخرى لابن السراج. قال ابن خروف:

"ومن قوله: وإنما يحتج بوَعدُّه- إلى آخر الباب، أصل في الشرقية، وثبت لابن السراج حاشية، وقال: وهو تفسير عند المبرد إلى آخر الباب، وهو أشبه؛ لأنه كلام مكرر" (55) .

?المثال الثاني:

وفي باب (ما تكون فيه الأسماء التي يجازى بها بمنزلة الذي) ورد في متن الكتاب بالطبعتين النص التالي:

"وليس هذا بقوي في الكلام كقوة أنْ لا يقولُ؛ لأن (لا) عوض من ذهاب العلامة. ألا ترى أنهم لا يكادون يتكلمون به بغير الهاء، فيقولون: قد علمتُ أنْ عبدُ الله منطلقٌ" (56) .

وهذا النص من تفسيرات النحاة لا من كلام سيبويه، وقد نبه عليه ابن خروف -رحمه الله- فقال:"قول المفسر: وليس بقوي- إلى آخر الباب، ليس من كلام سيبويه" (57) .

? المثال الثالث:

كما نبه ابن خروف على زيادة أخرى وردت في باب (إرادة اللفظ بالحرف الواحد) فقال:"وقوله: ومَن خالفه رد الحرف الذي يليه- ليس من كلام سيبويه" (58) . وقد ورد النص في متن الكتاب بالطبعتين، دون إشارة إلى زيادته (59) .

? المثال الرابع:

وفي باب (الحروف التي تنزل بمنزلة الأمر والنهي...) وردت الآية القرآنية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت