فهرس الكتاب

الصفحة 1788 من 23694

وينقل عن حنين بن اسحق قصة أرسطو الغلام اليتيم الذي كان يخدم أفلاطون أثناء تعليمه لابن الملك الحاكم في زمانه فكانت النتيجة أن ابن الملك استخف بما ألقى إليه الفيلسوف من الحكم فلم يستطع أن يتحدث بشيء حين اجتمع كبار المملكة لامتحانه والابتهاج به وتقدم أرسطو فنطق بما ملأ الجمع بالإعجاب وبما أثلج صدر أستاذه فكان محل إنعام الملك. ثم يذكر طرفًا من الحكم التي فاه بها مثل"بإصابة المنطق يعظم القدر.. وبالحلم تكثر الأنصار.."إلى غير ذلك من الحكم المألوفة. إلا أن ما يلفت النظر في هذه القصة أن أرسطو يسمي نفسه أرسطوطاليس بن يولمبيس وليس ابن نيقوماخوس. ثم يعود إلى ذكر حكم أرسطو منقولة عن مبشر بن فاتك مثل (اعلم أنه ليس شيء أصلح للناس من أولي الأمر إذا صلحوا ولا أفسد لهم ولأنفسهم منهم إذا فسدوا.. إذا فكرت في الدنيا لم تجدها أهلا لأن تكرمها بهوان الآخرة لأن الدنيا دار بلاء ومنزل بلغة. إذا أردت الغنى فاطلبه بالقناعة إن كان لا بد لك من إشغال نفسك بلذة فليكن بمحادثة العلماء ودرس كتب الحكمة.. اعلم أن كثرة أعوان السوء أضر عليك من فقدان أعوان الصدق.. أي ملك نازع السوقة هتك شرفه.. ليكن غضبك بين المنزلتين لا شديدًا قاسيًا ولا فاترا ضعيفًا فإن ذلك من أخلاق السباع وهذا من أخلاق الصبيان.. أنا لنحب الحق ونحب أفلاطون فإذا افترقا فالحق أولى بالمحبة.. ليس زيادة القوة بكثرة ما يرد البدن من الغذاء بل ولكن بكثرة ما يقبل منه...) ويروي بعض ما ينسب إليه من وصايا لتلميذه الاسكندر وبعض حكاياته معه وقصة أمره ببناء مثمن على قبره تنقش عليه ثماني جمل فيها جماع مصلحة الناس تتعلق بالسياسة وتبين قيمة القوة والمال والعدل والدستور في ثبات الحكم وتأديته مهمته، وقد رسم صاحب العيون مخططًا للمثمن وعلى كل ضلع جملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت