فهرس الكتاب

الصفحة 17875 من 23694

كانت تربط النجم عمر بالبرماوي صداقة قديمة تعود إلى أيام الدراسة، فقد لازما البدر الزركشي، وتمهّرا به، وحرّرا بعض تصانيفه. وقد أثر عن النجم عمر أنه كان ذا حرمة وإحسان إلى أهل العلم، ولذلك بادر البرماوي إلى إجابة دعوة صديقه، فتوجه إلى دمشق في جمادى الأولى سنة (821هـ) ، و التقى النجم عمر، ونزل عنده، فأكرمه، وأحسن مثواه، واستنابه في الحكم والخطابة، ثم ولي إفتاء دار العدل عوضًا عن الشهاب الغزي الذي توفي سنة (822هـ) ، وأسند إليه التدريس في الرواحية والأمينية (15) ، وعكف عليه الطلبة، فأقرأ التنبيه والحاوي و المنهاج في فروع الشافعية (16) ، حتى ذاع صيته، واشتهرت فضيلته (17) ، ولكن موت ولده محمد، وجزعه عليه، دفعه إلى الخروج من دمشق، والعودة من حيث أتى، بعد أن أمضى فيها خمسة أعوام (18) .

ويشير الباحث الأثري كامل شحادة في بحثه"الترب والمقامات"، إلى أن الشمس البرماوي كان موجودًا في حماة سنة (825هـ) ، وفيها أتمّ كتابه"شرح الصدور بشرح زوائد الشذور"، ولكني لم أقع على سند يؤيد ما ذهب إليه (19) .

العودة إلى القاهرة:

شد الشمس البرماوي الرحال، وعاد إلى القاهرة في رجب سنة (826هـ) ، بعد أن أصاب في الشام خيرًا كثيرًا. وتصدّى في القاهرة للإفتاء والتدريس والتصنيف، وباشر وظائف الولي العراقي أحمد بن إبراهيم المتوفى سنة (( 826هـ) ، نيابة عن حفيده، ولبس ذلك تشريفًا، كما أسندت إليه مشيخة المدرسة الفخرية، وآل إليه التفسير في المدرسة المنصورية، وكاد ينازع

ابن حجر العسقلاني في تدريس الفقه في المدرسة المؤيدية، ولكن ذلك لم يتمّ، ,فأسرّها ابن حجر في نفسه (20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت