فخر الدين إبراهيم بن إسحاق الآمدي (778هـ) ، والبرهان بن جماعة (790هـ) ، وكان قاضي مصر والشام، وخطيب الخطباء وكبير الفقهاء، والبدر الزركشي محمد بن بهادر (794هـ) ، وإبراهيم بن أحمد التنوخي (800هـ) ، شيخ الإقراء ومسند القاهرة، وبرهان الدين إبراهيم بن موسى الأنباسي (801-802هـ) ، شيخ الديار المصرية، وابن الملقن عمر بن أبي الحسن (804هـ) ، والسراج البلقيني عمر بن رسلان (805هـ) ، شيخ الإسلام، وزين الدين العراقي عبد الرحمن بن الحسن (806هـ) ، حافظ العصر، وابن الفصيح الصمداني عبد الرحيم بن أحمد (795) هـ، وابن القاري عبد الرحمن بن علي، وابن الشيخة محمد بن علي البرماوي، وآخرين غيرهم من أوعية العلوم والفنون (12) .
وبقي الشمس البرماوي مكبًا على الطلب، حتى ضاقت به الحال، واغتّم لذلك. فعمل في خدمة بدر الدين محمد بن أبي البقاء (803هـ) ، وناب عنه في الحكم، كما ناب عن ابن البلقيني جلال الدين عبد الرحمن (824هـ) ، وكان قاضيًا جليل القدر، وناب أيضًا عن القاضي تقي الدين محمد بن عبد الواحد الأخنائي (830هـ) (13) . ثم أعرض عن ذلك بعد حسن الحال، وصلاح البال، وأقبل على العلم والتدريس والتصنيف، واجتمع طلاب المعرفة في حلقته وحول خوانه، يطعمون من ذا ومن ذا.. علمًا وأدمًا. وقد ذكر السخاوي أن الشمس البرماوي كان في كل سنة يقسم كتابًا من المختصرات، فيأتي على آخره، ويعمل وليمة (14) . وظل كذلك حتى استدعاه نجم الدين عمر بن حجي (830هـ) ، إلى دمشق.
الرحلة إلى دمشق: