فهرس الكتاب

الصفحة 17862 من 23694

أما العلماء فقد أخذوا عليه مآخذ عديدة منها: 1- جمعه بين السياسة والدين والدراسة العلمية. 2- وتسخيره العلم والبحث لغايات غير علميّة. 3- سطحيَّة نظرته، وبعده عن التحليل، ووقوعه في أخطاء عديدة بسبب التسرّع.

وانتقده زميله هاملتون جبّGIBB HAMILTON بأن من الصعب وضعَ خطّ فاصل بين دقته العلمية وبين اتجاهاته الشخصيّة وحماسته الذاتية، فقد رفع الحلاّج إلى حدّ نصرنته.

وانتقده إدوار سعيد في تنظيراته وتعميماته الرعناء، ومجافاته التفسير والتحليل حتى غدت بحوثه ركامًا بلا روح، وبأن الزمن تجاوزه لأن العالم الإسلامي يتقدم ويتطور باتجاه العلمانية والتكنولوجيا. وكان عليه أن يساعده على تجاوز جمود الماضي إلى الحداثة المادية الغربية بدلًا من الحفاظ على القيم التقليدية.

وانتقده عمر فروخ والشيخ الإبراهيمي في خلطه بين التصوف والسياسة، وعدَّه بعض العرب والمسلمين طابورًا خامسًا للاستعمار.

وانتقده دنيز ماسون D.MASSON وجاك بيرك J.BERQUE في استنتاجاته المتعلقة بفاطمة وسلمان وأهل الكهف.

ورماه علماء الأزهر بعدم فهم الإٍسلام، واعترضوا على كثير من آرائه، لأن هنالك فرقًا بين الشريعة والتصوف، وأن كثيرًا من أشكال التصوف ليس إسلاميًا، ورأوا في"البدلية"و"دار السلام"وجهين استعماريين.

وانتُقد بالتركيز على معطيات أهل السنة وإهماله المعطيات الشيعيّة، وتركيزه جهوده في التصوف على الحلاّج وإهماله مَنْ سواه، ولا سيما ابن عربي صاحب وحدة الوجود.

ورفض المسيحيون الكرمليون والدومينيكان أطروحاته حول القرآن والنبوّة والوحي.

وانتقد في أنه كان خادمًا للسياسة الاستعمارية والسلطات الحاكمة ولا سيما في مراحله الأولى. وأنه أراد من خلال الحلاج أن يجذّر في الإسلام ما ليس منه.

وأخيرًا لم يكترث الفاتيكان بمنهاجه ولا بنتائج بحوثه، ولكنه ترك له المجال لمتابعة مسيرته واكتفى بالاحتجاج على (البدلية) رسميًا، وطالبه بتقديم إيضاحات عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت