فهرس الكتاب

الصفحة 17855 من 23694

وكان مؤازرًا لجماعة القلبَيْن الأقدسين الكاثوليكية التبشيرية، كما كان دائم المشاركة في المؤتمر العالمي للمؤمنين، ومحررًا في مجلة"الإله الحيّ"، وعضوًا دائمًا في مؤتمرات تاريخ الأديان. وله محاضرات في"الإيمان بالمسيح وعالم اليوم"في جمهور المثقفين الكاثوليك. وشارك في تأليف هيئة التعاون المسيحي الإسلامي، وترأَّس هيئة حجّ الصداقة المسيحية الإسلامية في لندن. ورُسِمَ أسقفًا في القاهرة ، فكان يحرص على حضور القداسات، وإحياء ليالي العبادة، وممارسة الصَّوم مع غيره مؤازرةً لبعض القضايا.

وقد بذل جانبًا من جهوده لدراسة ظاهرة"أهل الكهف"، التي وردت عند المسيحيين والمسلمين وتجلياتها الإيقونيّة ودلالتها الدينية.

وكان لهذا الوجه الدينيّ من فعّالياته ونشاطاته تأثير في مؤلفاته ومنهجه. فمن خلال اطّلاعه الواسع على التراث الإسلامي، ومعرفته العميقة والشاملة للمجتمع العربي والبلاد الإسلامية، وصداقاته مع شخصيات دينية وعلمية في الشرق، كان يحاول دومًا التقريب بين الإسلام والمسيحيّة. ويبحث عن نقاط اللقاء والتشابه والتأثير ليصل إلى جوّ من التعاون والتعارف والتحابّ بين أهل الديانتين... ولنا أن نتساءل هل كانت جهوده موجّهة بالدرجة العظمى إلى خطاب المسلمين؟ وهل كانت أعماله تنصبّ في خدمة التسويغ الاستعماري وقبول الحضارة الأوربية المسيحية في عالم الإسلام الشديد الحذر والارتياب؟. وهل أَثّرت جهوده الدينية هذه على منهجيته العلميّة وموضوعيته وحياده؟ في الحقيقة انتقدت الأوساط العلمية الاستشراقية منهجه هذا، كما شكك كثير من الدارسين والمثقفين العرب في مصداقيّته، ولا سيما حين كانوا ينظرون إلى خدماته الرسمية في الجيش الفرنسي ووزارة الخارجية، ودخوله في ميادين السياسة الغربيّة في الشرق العربيّ والإسلاميّ، وإنْ كان يحاول دومًا إظهار الصداقة للعرب والمسلمين..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت