فهرس الكتاب

الصفحة 17854 من 23694

سافر في عام 1952 إلى الولايات المتحدة وكندا، وألقى هنالك عددًا من المحاضرات. وحضر المؤتمر الثاني عشر للمستشرقين الألمان، وصار رئيسًا لجمعية أصدقاء غاندي، ورئيسًا لجمعية العفو عن السجناء السياسيين عبر البحار. ثم تقاعد من العمل في الجامعة وكوليج دو فرانس، وسافر إلى الشرق متفرغًا لدراساته الاستشراقية، فزار مدغشقر ونيروبي وأوغندا ثم مصر والجزائر.

وفي عام 1956 منحه الملك محمد الخامس الوسام العَلَويّ.

وفي عام 1958 زار الجنرال ديغول رئيس الجمهورية الفرنسية، كما زار المهدي بن بركة في سجنه. ثم أعاد الكرّة إلى مصر وبيروت والقدس والخليل ودمشق مواليًا بحوثه ومنشوراته ومحاضراته.

وتوفي في باريس في 13/10/62 إثر نوبة قلبيّة، وقد شارف الثمانين من العمر.

ومن خلال ما تقدم تجلّى لنا من ماسينيون وجهان من أنشطته، الوجه السياسي المسخّر للدولة، والوجه الاستشراقي في محاولاته الكشف والدراسة لكثير من جوانب التراث العربيّ والإسلامي.

وثمة وجهٌ ثالث لماسينيون هو الوجه الدينيّ، الذي لزمه طُوال حياته، وبذل لأجله كثيرًا من الفعاليات. فهو قبل كل شيء رجل دين كاثوليكي يحاول، بشكل ما، وعن طريق دراساته الموجهة إلى الدين الإسلاميّ، أن يقدّم خدمةً للكنيسة الكاثوليكية، فقد كان مؤازرًا لمؤسسة شارل فوكو في مونمارتر، وهي مؤسسة تبشيرية، وألقى محاضرة عن فوكو بعد وفاته، وعن موقع مؤسّسته من القضية الإسلامية، وذلك في مراكز الدراسات بسان لويس وبحضور عددٍ من الكرادلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت