وانتخب عضوًا في الأكاديمية الإيرانيّة. وفي فرنسا اعتقله الألمان مدةً ثم أطلق سراحه. وعاد إلى بلاد الشرق ليلقي محاضراته. وفي أثناء الحرب التقى هاشم الأتاسيّ وشكري القوتلي وسعد الله الجابري وفخري البارودي وأحمد الشراباتي. وزار أفغانستان، وعيّن عضوًا في الأكاديمية الأفغانية. ثم سافر إلى الهند وزار جامعاتها ومعاهدها الإسلامية، كما زار قبر المسيح المزيّف هنالك. والتقى نهرو ومُنع من زيارة غاندي في السجن، ورفض زيارة محمد علي جناح الزعيم الانفصالي.
وبانتهاء الحرب الثانية عاد إلى نشاطه الاستشراقي ومحاضراته ودراساته. وعُيَّن رئيسًا لهيئة امتحانات الأغريغاسيون في الدراسات العربية وبقي فيها عشر سنوات.. وفي عام 1947 هاجمته الصحافة المصرية متهمةً إياه بأنّه صديق العرب والمسلمين المزيّف.
وباشتعال حرب فلسطين وخروج الفلسطينيين وإعلان دولة إسرائيل صار له مجال جديد للعمل والمهمات؛ فكثرت زياراته لفلسطين ولا سيما القدس والخليل وبيت لحم. وأدّى خدمات للدولة الفرنسية وقدّم تقارير عن مهماته لوزارة الخارجية. وظهر متعاطفًا مع العرب من الناحية الإنسانيّة وزار مخيمات اللاجئين الفلسطينيين. وكما أبدى إعجابه بغاندي ومؤازرتَه له، كما آزرنضال الشعب في المغرب لإعادة السلطان إلى العرش. وشارك في باريس في الصلاة على الضحايا المسلمين الذين قتلوا في إحدى التظاهرات، وتآزر مع سارتر ومورياك للمطالبة بإنصاف الشعوب المستعمرة والدعوة إلى السلام. وفي إحدى التظاهرات تلقى ضربةً على عينه أفقدته بصرها وذلك عام 1957.