فهرس الكتاب

الصفحة 17856 من 23694

ومن نتائج محاولاته هذه تَوصّل إلى إلقاء الضوء على الديانة الإبراهيمية، فمحمد (ص) ينتمي إلى إسماعيل وإبراهيم، ويقرّ بإسلام إبراهيم وحنيفيّته، ويعلن بصراحة أن الإسلام ملة الأب إبراهيم، ويعطي مجالًا كبيرًا للإبراهيمية في عقائده وشعائره.

ومن جهة ثانية راح ماسينيون يبحث في النصوص الإسلامية، والعقائد والطقوس والأدعية والخرافات، عن قاسمٍ مشترك بين المسيحية والإسلام. ووجد ذلك في التصوف الإسلامي والحلاّج والفرق الشيعيّة المتطرفة.وكما حاول المقاربة بين مَرْيم وفاطمة (في منظور بعض الفرق) ، كما بحث عن تأثير الأفلاطونية الحديثة والتوراة والإنجيل في الفلسفة والتصوف الإسلاميين. وركز جهوده على قصّة أهل الكهف، لإثبات مفهوم البعث من الموت والعودة إلى الحياة، أَيْ مفهوم القيامة المسيحيّ. وألقى الضوءَ على سلمان الفارسي، الذي كان مسيحيًا قبل إسلامه، وكان في خدمة بعض الكهنة المسيحيين. وأصبح له دور هام بعد إسلامه حتى لقد شهد الرسول له بأنه من آل البيت، ثم تمتّع بتقديس خاصّ عند الشيعة.

أما جماعة (البدليّة) التي أسَّسها في دمياط، ثم أصبح لها بعض الفروع، فقد تركزت جهودها على استيعاب مسيحيين ومسلمين في إطار التوفيق الإبراهيمي. وكانت لها اجتماعات وأنشطة ثقافية ودينية تجمع بين ما هو مسيحي وما هو إسلامي. وفي كل اجتماع كانت تتلى بعض سور القرآن الكريم ولا سيما سورة مريم وآل عمران والكهف والفاتحة. وقد ظلت علاقته بهذه الجماعة وثيقة طوال حياته، وكان يوالي مراسلتها حتى لقد بلغت رسائله إليها أربع عشرة رسالة.

ولنلاحظ اختياره دمياط مقرًا لها وزيارته دار ابن لقمان في المنصورة التي سجن فيها لويس التاسع إثر فشل حملته الصليبيّة على مصر.

من مؤلفات ماسّينيون:

أ-الكتب:

1-مهمّة في ما بين النهرين، مجلدان، مركز الدراسات العربيّة والشرقية في القاهرة.

2-بحث في الأصول اللغوية لمصطلحات التصوُّف الإسلاميّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت