فهرس الكتاب

الصفحة 1784 من 23694

ويتعرض لصورته مفسرًا كل جانب من جوانبها، فهو رجل ملتح جمته ذات ذوائب، وقد اختلف الباحثون في سبب تصويره ملتحيًا، فمنهم من أعتقد أن هيئته كانت على هذا الشكل عندما انتهت حياته الأرضية، ومنهم من ذهب إلى أن صناعة الطب التي ينسب إليها ونسبت إليه تحتاج إلى الشيخوخة والعفة، ورأى آخرون أنه صور ملتحيًا على حين صور أبوه أمرد بسبب تفوقه في صناعة الطب على أبيه ثم يفسر تصويره حاملًا عصا من شجرة نبات طبي ولماذا يرسم التنين [1] على تلك العصا...

ويروي بعدئذ أنه علّم الطب ابنيه اللذين رافقا أغاممنون عند ذهابه إلى فتح طرياس (طروادة) وأخيرًا نجد المؤلف ينقل عن كتاب الأمير أبي الوفاء مبشر بن فاتك في كتاب (مختار الحكم ومحاسن الكلم) باقة من حكم منسوبة غلىأسقلبيوس مثل"كم دهر ذممتموه فلما صرتم إلى غيره حمدتموه، وكم من أمر أبغضت أوائله وبكي عند أواخره عليه"ومثل:"إني لأعجب ممن يحتمي من المآكل الرديئة مخافة الضرر ولا يدع الذنوب مخافة الآخرة"وقيل له: صف لنا الدنيا فقال:"أمس أجل واليوم عمل وغدًا أمل"وقال:"المتعبد بغير معرفة كحمار الطاحون يدور ولا يبرح ولا يدري ما هو فاعل"إلى غير ذلك من الحكم التي تجعله مألوفًا عند قارئي كتاب عيون الأنباء غير غريب في نظرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت