فهرس الكتاب

الصفحة 17812 من 23694

ولا تَشْرَبْ بأَقْدَاحٍ صغارِ ... فَإِنَّ الوَقْتَ ضاقَ عَلى الصِّغَارِ

فهام على وجهه في البرِّيَّة، حتَّى مات. ... أفَرسٌ تَحْتِك أَمْ حِمَارُ

وقال: كثيرًا ما تهبُّ في قلوب العارفين نفحات الهيبة، فإن نطقوا بها جَهَّلَهُم كُمَّلُ العَارفين، وردَّها عليهم أصحاب الأدلة من أهل الظاهر. وغاب عن هؤلاء أنه تعالى كما أعطى أولياءه الكرامات، التي هي فرع المعجزات، فلا بِدْعَ أن تنطق ألسنتهم بعبارات يَعْجزُ العلماءَ عن فهمها.

وقال: من لم يقم بقلبه تصديق ما يسمعه من كلام القوم، فلا يجالسهم، فإن مجالستهم بغير تصديق سَمٌّ قاتل.

وقال شدة القرب حجاب، كما أن غاية البعد حجاب، وإن كان الحقُّ أقرب إلينا من حبل الوريد، فأين السبعون ألف حجاب.

وقال: لا تدخل الشبهة في المعارف والأسرار الربَّانيَّة، وإنما مَحلُّها العلوم النظرية.

وقال: نهاية العارفين منقولة غير معقولة، فما ثَمَّ عندهم إلاَّ بداية وتنقضي أعمارهم، وهم مع الله على أول قدم.

وقال: كلُّ من آمن بدليل فلا وثوق بإيمانه، لأنه نظريٌّ، فهو مُعرَّضٌ للقوادح، بخلاف الإيمان الضروري الذي يوجد في القلب ولا يمكن دفعه. وكل علم حصل عن نظرٍ وفكرٍ لا يسلم من دخول الشبهة عليه ولا الحيرة فيه.

وقال: شرط الكامل، الإحسان إلى أعدائه وهم لا يشعرون، تخلُّقًا بأخلاق الله، فإنه دائم الإحسان إلى من سمَّاهم أعداءه، مع جهل الأعداء به.

وقال: شرط الشيخ أن يكون عنده جميع ما يحتاجه المريد في التربية لا ظهور كرامة، ولا كشف باطن المريد.

وقال: الشفقة على الخلق أحقُّ بالرِّعاية من الغيرة في الله، لأن الغيرة لا أصل لها في الحقائق الثبوتيّة، لأنها من الغيرية، ولا غيرية هناك (وإن جَنَحُوا لِلْسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا) ، [الأنفال:61] ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت