فهرس الكتاب

الصفحة 17813 من 23694

(وجزاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا) [الشُّورى: 40 ] ، فجعل القِصَاص سيئة، أي إن ذلك الفعل سّيءٌ مع كونه مشروعًا، وكل ذلك تعظيمًا لهذه النشأة التي تولّى الحقّ خلقها بيده، واستخلفها في الأرض، وحرَّم على عباده السَّعي في إتلافها بغير إذنه.

وقال: الصَّوفي، من أسقط الياءات الثلاث، فلا يقول: لي، ولا عندي، ولا متاعي، أي لا يضيف لنفسه شيئًا.

وقال:"الدُّعَاءُ مُخُّ العِبَادَة" [1] وبالمخ تكون القوة للأعضاء، فلذا تتقوى به عبادة العابدين.

وقال: تَحَفّظْ من لذّات الأحوال، فإنها سموم قاتلة، وحجبٌ مانعة.

وقال: لا يَغُرنَّك إمهاله [2] ، فإن بطشه شديد، والشقيُّ من اتَّعظ بنفسه.

ولا يغرنَّكَ من خالف فجوزي بإحسان المعارف، ووقف في أحسن المواقف، وتجلّت له المشاهد، هذا كله مكرٌ به واستدرج من حيث لا يعلم، قل له إذا احتجَّ عليك بنفسه:

سَوْفَ تَرى إذَا انجلى الغُبَارُ

وقال: لا يصح لعبد مقام المعرفة بالله وهو يجعل حكمًا من شرائع الأنبياء، فمن ادعى المعرفة واستشكل حكمًا واحدًا في الشريعة المحمدية أو غيرها فهو كاذب. ... شَيئًا وَلَوْ بَلَغَ السَّماءَ مَنَارُهُ

وقال: أجمعت الطائفة على أن العالم بالله عين الجهل به تعالى.

وقال: إذا ذكر الله الذّاكر ولم يخشع قلبه، ولا خضع عند ذكره إيَّاه، لم يحترم الجناب الإلهي، ولم يأتِ بما يليق به من التعظيم، وأول ما تمقته جوارحه وجميع أجزاء بدنه.

(1) رواه الترمذي رقم (3368) في الدعوات. باب ما جاء في فضل الدعاء من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، وفي سنده عبد الله بن لهيعة وهو ضعيف. ويغني عنه حديث"الدُّعاءُ هو العِبَادة"من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه، رواه الترمذي رقم (3369) ، في الدعوات: باب رقم (2) وابن ماجه رقم (3828) في الدعاء: باب فضل الدعاء، وهو حديث صحيح.

(2) يعني الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت