فهرس الكتاب

الصفحة 17756 من 23694

فلو قارنا هذا العطاء العلمي بالعطاء الذي قدمته العصور القديمة والوسطى، لوجدنا أن العلم قد اكتسب بهذه النقلة النوعية تسارعًا لم يشهد له مثيلًا من قبل. وكان السر في ذلك، هو اكتشاف المنهج الحقيقي للبحث العلمي، في حين أن هذا المنهج لم يكن واضحًا من قبل. وهكذا وجدت العلوم الأخرى في البحث الفيزيائي نموذجًا أرشدها إلى طريق البحث القويم. وهذا ما دعا المؤرخين إلى تسمية هذه الثورة العلمية التي بدأها كوبر نيكوس بانبثاق فجر جديد للعلم.

ويعبّر توبي هاف عن هذا الشيوع، الذي ناله المنهج العلمي، بقوله (ص19) :"إنه حداثة بكل معنى الكلمة. والمؤسف أن شعوبًا كثيرة في عالمنا المعاصر لا تزال على مسافات متفاوتة من مقاربة هذه الحداثة، على الرغم من أنها لم تعد سرًا، وبخاصة بعد أن انتشرت وسائل الإعلام التي تصل إلى أقصى الزوايا الميتة في أرجاء المعمورة كلها".

ولما كانت وجهة نظر المؤلف تُرجع السبب في ذلك إلى"الدرجة التي أرست فيها الصور التشريعية والثقافية في القرنين الثاني عشر والثالث عشر أسس النظام المعرفي الحالي" (3) . لذلك نجد أن الكتاب يركز على الأمور التالية:

ـ دراسة مقارنة للعلم.

ـ العلم العربي والعالم الإسلامي.

ـ العقل والعقلانية بين الإسلام والغرب.

ـ الثورة القانونية في أوروبة (وهي ما يركز عليه المؤلف) .

ـ الكليات والجامعات والعلوم.

ـ الأجواء الثقافية وروح العلم.

ثم يتحدث في الفصلين الأخيرين عن نشأة العلم الحديث، وعن العلم وحضارات الشرق والغرب.

الأفكار الأساسية عند هاف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت